أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بالسمارة، سميح الزماري، أن نسبة تقدم الأشغال في مشروع المحور الطرقي الرابط بين السمارة والحدود الموريتانية قد تجاوزت 95%، حيث وصل الإنجاز الإجمالي للطريق الوطني رقم 17 والطريق الوطني رقم 17ب، الممتد على طول 93 كيلومترًا، إلى مراحل متقدمة.
وفي تصريح للصحافة خلال زيارة ميدانية، رافق فيها عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، وعدد من المنتخبين إلى النقطة الكيلومترية رقم 77 من الطريق، أكد الزماري أن المشروع، الذي يتطلب تمويلًا إجماليًا قدره 49.72 مليون درهم، يتكون من أربعة مقاطع طرقية.
وقد تم إنجاز المقطعين الأولين والثانيين بطول 40 كيلومترًا على التوالي في سنوات 2017 و2022 و2023، بينما يواصل العمل على المقطع الرابع بطول 53 كيلومترًا، حيث وصل إلى نسبة إنجاز تتجاوز 88%.
وأضاف الزماري أن استكمال الأشغال يشمل أيضًا التشوير الأفقي والعمودي على امتداد الطريق، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تحسين راحة وسلامة المسافرين، وتقليص زمن التنقل بين السمارة والحدود الموريتانية، فضلاً عن تعزيز الربط الطرقي بين المغرب وموريتانيا.
من جانبها، أوضحت فاطمة سيدة، رئيسة جماعة أمكالا، أن هذا المشروع يأتي في إطار المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز التكامل الإقليمي ودعم الاقتصاد المحلي والإقليمي.
وأكدت أن المشروع سيعزز الأنشطة الاقتصادية والسياحية، ويوفر فرص العمل، ويسهم في استقرار السكان في المناطق المستفيدة.
وفي إطار هذه الزيارة، تم أيضًا تقديم شروحات حول مشروع تشييد محطة طرقية مستقبلية على مساحة 3600 متر مربع، يهدف إلى تحسين استقبال المسافرين، بتكلفة تصل إلى 900 ألف درهم. كما أطلق السيد بوتوميلات خطًا جديدًا لسيارات الأجرة يربط بين السمارة وأمكالا عبر الكعيدة، مما سيسهل تنقل المواطنين داخل الإقليم.
ويعزز هذا المشروع الحيوي شبكة الطرق الوطنية في المنطقة، ويعد جسرًا لوجستيًا هامًا بين المغرب وموريتانيا، مما يعزز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة على المستوى الإقليمي والقاري.





