كشفت الخبرات المنجزة بمختلف جهات وأقاليم المملكة، عن وجود 38 ألفا و800 بناية آيلة للسقوط عبر مختلف أنحاء المملكة، وهو ما يهدد سلامة المواطنين ويسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات فورية لإعادة تأهيل هذه المباني.
هذه الأرقام تأتي بعد إنجاز حوالي 13 ألفا و700 خبرة تقنية أجرتها الفرق المختصة في مختلف جهات وأقاليم المملكة، مما يعكس حجم المشكلة وتزايد مخاطرها.
وفي إطار التصدي لهذه الأزمة، تم إطلاق ستة مشاريع رئيسية للتجديد الحضري تهدف إلى إعادة تأهيل أحياء بأكملها وضمان سلامة السكان. هذه المشاريع تشمل تحسين البنية التحتية للمناطق الحضرية، وتوطيد المباني المهددة، وتوفير بيئة أكثر أمانا للمواطنين. إلا أن التحديات التي تواجه هذه المشاريع لا تتوقف عند نطاق التنفيذ الفني فقط، بل تشمل أيضًا العراقيل الإدارية التي تعيق تسريع الإجراءات.
وفي هذا السياق، يواجه المسؤولون صعوبة كبيرة في التغلب على المساطر البيروقراطية المعقدة، مما يعرقل سير العمل على الرغم من الجهود المستمرة لتوفير حلول عاجلة.
ويتحدث الفاعلون في القطاع عن ضرورة تبسيط الإجراءات وتسهيل التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية، من أجل تسريع تنفيذ المشاريع.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يتزامن تنفيذ المشاريع مع الحفاظ على التراث المعماري للمدن المغربية، الذي يعد جزءا مهما من الهوية الوطنية. ومن جهة أخرى، تتزايد المخاوف من حدوث حوادث مميتة في المناطق التي تشهد كثافة سكانية عالية، مثل المدن القديمة والأحياء الشعبية، التي تحتضن العديد من المباني القديمة التي تحتاج إلى صيانة عاجلة.

