جورنال 24
الجمعة, 6 نوفمبر 2026
إعلان

شركات إسبانية عملاقة تنقل نشاطها التجاري إلى المغرب لتعزيز تنافسيتها

قررت ثلاث شركات إسبانية عملاقة في قطاع الأغذية نقل جزء من نشاطها التجاري إلى المغرب، في خطوة تأتي استجابة للضغوط المتزايدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي من خلال معايير بيئية وضريبية صارمة. هذا القرار يعكس البحث عن بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية، حيث يوفر المغرب ميزات عديدة تشمل انخفاض تكاليف العمالة، مزايا ضريبية، وتنظيمات بيئية أكثر تساهلًا مقارنة بأوروبا.

وفقًا لمصادر إعلامية إسبانية، فإن القرب الجغرافي بين البلدين يلعب دورًا مهمًا في جذب الشركات الإسبانية إلى المغرب، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة والصناعات الغذائية. ومن بين الشركات التي أعلنت نقل جزء من نشاطها إلى المملكة، نجد “إيبرو فودز”، التي تمتلك مصنعًا في منطقة العرائش منذ عام 2001 بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن من الأرز سنويًا، واستثمرت أكثر من 15 مليون يورو لتعزيز وجودها في السوق المغربية. شركة “بورخيس”، المتخصصة في الزيوت والمكسرات، دخلت السوق المغربية من خلال شركة “Framaco SA”، وتعمل في إنتاج زيت الزيتون وتعبئة الزيتون، مما يمنحها قدرة تنافسية كبيرة في الأسواق المحلية والعالمية. إضافة إلى ذلك، اختارت شركة “جوفر” تحسين تكاليف التشغيل وتوسيع انتشارها الدولي من خلال الاستثمار في المغرب.

تشير التقارير إلى أن المرونة في الأنظمة البيئية والزراعية بالمغرب تعد من أبرز العوامل التي تجذب هذه الشركات. بينما تمنع القوانين الأوروبية استخدام بعض منتجات الصحة النباتية، يتيح المغرب استخدامها ضمن معايير محددة لضمان سلامة التصدير، مما يوفر للشركات فرصة للالتزام بالتزاماتها البيئية مع تقليل التكاليف التشغيلية.

إعلان

إلى جانب ذلك، يشهد القطاع الزراعي المغربي تحديثًا مستمرًا مع زيادة الطلب على التكنولوجيا والآلات الزراعية. في عام 2023، سجلت صادرات إسبانيا من الآلات الزراعية إلى المغرب أكثر من 10 ملايين يورو، في حين بلغت قيمة الجرارات حوالي 25 مليون يورو. كما أن الشركات الإسبانية لم تقتصر على الصناعات الغذائية التقليدية، بل بدأت في استثمار مواردها في التكنولوجيا الزراعية، مثل تطوير أصناف نباتية تتكيف مع المناخ المحلي وبناء وصيانة البيوت الزجاجية.

هذه الخطوة تعكس التكامل الاقتصادي المتنامي بين المغرب وإسبانيا، حيث يوفر المغرب بيئة استثمارية جذابة للشركات الأوروبية، التي تبحث عن تحسين هوامش أرباحها وخفض التكاليف، بينما تستفيد المملكة من تعزيز الاستثمارات وخلق فرص عمل محلية. ومع استمرار الضغوط الأوروبية البيئية، يبدو أن المزيد من الشركات ستنضم إلى هذا التوجه، مما يعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي في القطاعات الزراعية والصناعية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.