جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

بعدم الإنصات وتلبية لمطالبهم المشروعة: المتصرفون يسطرون برنامجا نضاليا طيلة فبراير

سطر الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، برنامجا نضاليا طيلة شهر فبراير 2024، ومن بين فقرات هذا البرنامج الدعوة إلى خوض إضراب وطني، يوم الخميس 22 فبراير المقبل، مع تنظيم وقفة احتجاجية في نفس اليوم أمام البرلمان. هذا ومن المفترض أن تشل جميع مرافق الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

وفي هذا الشأن، دعا بيان للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان في بيان له كل موجه إلى كل من يهمه الأمر، ولعله يقصد بذلك الجهاز الحكومي، إلى إنصاف متصرفي ومتصرفات الإدارة العمومية مع الكف عن كل أشكال الحيف من التسويف، والظلم، و”الحكرة”، ، والإقصاء، والتهميش…

وأشار البيان إلى دعم المنتدى بشكل لا مشروط، للالتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، في دفاعه المشروع، عن حقوق متصرفات ومتصرفي الإدارة المغربية؛ مبرزا جسامة وأهمية وحساسية المهام المناطة بهذه الهيئة داخل مختلف دواليب الجهاز الإداري، بدأ بوضع السياسات العمومية وهندسة البرامج والمخططات والاستراتيجيات الحكومية، ومرورا بالسهر على عمليات التنفيذ والتقييم والتقويم، وانتهاء في إطار رؤية استباقية ونظرة استشرافية، بتحديد قبلي لجل المخاطر الممكن حدوثها…

إعلان

لكن في المقابل، وللأسف، تضل هيئة المتصرفات والمتصرفين، الهيئة الوحيدة داخل الهرم الإداري المغربي، التي مورست عليها ومازالت، كل أشكال الحيف والتمييز في ظل كل الحكومات المتعاقبة، بل وما زال ذلك يحدث ويتفاقم حتى مع الحكومة الحالية.. وهذا ما يعكسه واقع الحال بجلاء كبير، من خلال مجرد إجراء مقارنة بسيطة لهذه الهيئة المظلومة، مع باقي مماثلتها من مكونات الوظيفة العمومية الأخرى يظهر الفرق على جميع المستويات وكأن الأمر يتعلق بخطة سرية مدروسة ومقصودة، أو تواجد “لوبي” مؤثر “يفرمل” أية إمكانية إنصاف هذه الهيئة وجعل إطرها من الدرجة الثانية أو الثالثة عبر تبخيسهم أجريا واعتباريا بالرغم من كونهم في أعلى المراتب مهنيا وكفاءة، كما أشار ذلك بيان الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة.

لذلك فإن هذه الاتحاد الوطني يؤكد على ضرورة احترام مبدئ الإنصاف والمساواة تماشيا مع دستور المملكة وذلك بعدم التمييز بين أطر الدولة ذوي نفس التكوين والمؤهلات والمهام خاصة فيما يتعلق بالأجر والتعويضات، بحيث أن ملف المتصرفين بات ملفا مزمنا أصبح وصمة عار على جبين الحكومات المتعاقبة، ووجب الاستجابة إليه دون تسويف أو تأخير أو تعويم ضمن عملية أصبحت على شكل أسطوانة مشروخة ومفضوحة تم طرحها منذ أكثر من عشر سنوات تحت عنوان”إصالح شامل لنظام الوظيفة العمومية وتوحيد وتجميع الأنظمة الأساسية”، وفي ظل العنوان المذكور استفادت هيئات بامتيازات مهمة وتحقيق ملفها المطلبي، في حين تم التجاهل المطلق لمطالب المتصرفين !!!؟

عبد العزيز الطاشي: باحث اجتماعي ومتصرف

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.