قال عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية، إنه رغم العدوان الصهيوني على غزة، هناك نقطة إيجابية نسبيا تتعلق بالتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مقترح الدول العربية بإقرار هدنة إنسانية تسمح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة.
وأضاف ابن كيران، في كلمته اليوم السبت 28 أكتوبر 2023، في اجتماع الأمانة العامة للحزب، مخاطباً القادة العرب: “نحن كمواطنين لا نملك إلا الدعاء، أنتم من تملكون القرار، رأينا الموقف الذي قمتم به، وأحسسنا بقليل من الارتياح والطمأنينة، وذلك عندما توحدتم وقررتم التقدم بهذا القرار وساندتكم 120 دولة، وأريد أن أقول لكم، حتى إذا كان عندكم موقف من حماس أو من يشبه حماس وما قامت به، فالتحدي الذي نعيشه اليوم غير مرتبط بحماس، فاليوم القضية مرتبطة بأمة الإسلام وأمة العرب بالخصوص”
وتابع الأمين العام للحزب: ” فأنا لا أطلب منكم أن تجمعوا جيوشكم وتهجموا على إسرائيل، ولكن هناك الكثير من الأمور التي إذا قمتم بها ستغيرون المعادلة”، قبل أن يضيف “نحن لا نطمع أكثر من أن تتوقف الحرب ليسلم المواطنون العاديون والمدنيون الذين لا ذنب لهم ولا قرار ، وخصوصا الأطفال والنساء والمرضى والمستشفيات”.
وتابع: “وكيف يُعقل هذا، سيبقى هذا الأمر سُبة الدهر”، وأضاف أن الأندلس ضاعت من العرب قبل 5 قرون ولكن بقي عار ضياعها عالقا بملوك الطوائف الذين اختلفوا واقتتلوا فيما بينهم واستندوا بالكفار وحالفوهم على حساب المسلمين، عوض أن يتنازلوا ويتساهلوا ويكونوا ذاتا واحدة، وأردف “ضاعت منا الأندلس التي كنا نسكنها 8 قرون وبنينا فيها مدنا وجامعات وحضارة مثل الحضارة الموجودة في فاس ومراكش وفي الحواضر الكبرى للمغرب والعالم الإسلامي كله، بمعنى أننا مهددون.
وأكد: “لو تم القضاء على قطاع غزة، هذا الجزء الصغير الذي يحتاج إلى جنود الدول الكبرى في الحزم، ما القيمة التي ستبقى لنا كدول عربية وإسلامية؟ لن يخافنا أحد ولن يحترمنا أحد”. وتساءل “كيف اجتمعت الدول الغربية حوله ودعمته ونسيت كل ما فعله وأنه كان عليه المثول أمام المحكمة؟ متى سنتحرك؟”
فهذا التحالف الغربي، يضيف ابن كيران” ساندوا المجرم والقتال، وتحالف معه الديمقراطيون والذين يبكون حقوق الإنسان ويعطون الدروس للعالم، مستدركا “جميع الحكام العرب يمكن أن ننتقد عليهم ما نريد لكن يبقون عربا ومسلمين ولا يمكن القول إنهم لا يتأثرون لأحوال المسلمين في غزة”.
وشدد على أنه “إذا قُضي على غزة الصامدة، هذا الجزء الصغير الذي احتاج أن تشحذ له جنود الدول العظمى، فماذا سيبقى لنا من قيمة كدول عربية وإسلامية، فلن يخشانا أحد ولن يحترمنا بعد اليوم أحد، سيقولون إنكم فرطتم في اخوانكم، ولتروا الذين يحكمهم مجرم كيف اجتمعت الدول الغربية حوله وناصروه وتناسوا كل ما فعل وأنهم يجب أن يمثل أمام المحاكم.. متى سنتحرك..”.
وأشار إلى أنه “لا دولة عربية طُرد منها سفير ولا هُدد بأن يطرد، صحيح السفير الإسرائيلي بالمغرب ذهب لكن بطلب من دولته..”.
وأوضح أن الغرب الرأسمالي بالإجماع دخل في حلف، فهو لم يسند “إسرائيل” أو نتنياهو ولكن دخل في حلف مع “إسرائيل” والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأساسية في أوروبا فرنسا وبريطانيا وألمانيا واسبانيا ودول أخرى رغم أنهم في هذه المرحلة لا يزالون في حق الدفاع عن النفس ويحتجون على ذلك بقتل الأطفال والنساء يقول ابن كيران، مستدركا “الحق يقال شخصيا إلى حد الآن لم أر أي صورة لأي طفل مقتول في الهجوم الذي كان من قبل حماس على المستوطنات، سمعنا كثيرا ولكننا نرى شيئا”.
وأردف “لحد الآن لا يزال الزعماء الأوربيون يتوافدون على نتنياهو بمعنى أنهم يقولون له “افعل ما بدا لك ” وهو متشجع بزياراتهم ووقفاتهم ومساندتهم لذلك فهو يتصرف بوحشية التي لا يمكن أن تتخيل”، مضيفا ” لم يستطيعوا أن يأتوا ولو بصورة واحدة بخصوص “طفل مقتول” ولكنهم لم يتأثروا بالآلاف الذين قتلوا الآن والذين تظهر وجهوهم على الشاشات”.





