
أحمد نور الدين خبير في العلاقات الدولية وشؤون الصحراء
أكد المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أنه من غير الممكن تصديق مزاعم النظام العسكري في الجزائري المتعلقة بمساعدة المغرب في البحث و الإنقاذ بمناطق الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز، لأن هذا النظام الذي يريد أن يعطيك خيمة لضحايا الزلزال بيد، بينما يحمل في اليد الأخرى “كلاشينكوف” يطلق به النار تجاه المغرب في أقاليمنا الجنوبية، وفي أقاليم أخرى، مثل ما وقع في شاطئ السعيدية، حيث قتلت الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة شابين في مقتبل العمر، ولا زالت تحتجز جثة أحدهما، بل وتبتز عائلة الضحية بأن يوقعوا على وثيقة لإخلاء ذمة الجزائر من أي متابعة قضائية أو حقوقية دولية من أجل الحصول على جثة ابنهم.
وشدد الخبير في العلاقات الدولية وشؤون الصحراء، في تصريحات صحفية، أنه لا يمكن تصديق المزاعم الجزائرية، لأن الجزائر رفضت المساعدات التي اقترحها المغرب ومنها إرسال طائرات كنادير لإطفاء الحرائق التي شبت في منطقة القبائل، في المقابل تقدمت الجزائر بطلب إلى فرنسا وإسبانيا ودول أوروبية من أجل الحصول على طائرات لإطفاء الحرائق، بينما المغرب هو الذي اقترح أن يرسل طائرات فورا للمساهمة في إطفاء الحرائق، ورفضت هذه المساعدات المغربية.
وشدد نور الدين، على أمر النظام الجزائري الذي رفض مساعدات المغرب في أزمة الحرائق، والآن يحاول إقناع العالم بأنه يريد مساعدة المغرب، يطرح عددا من علامات الاستفهام، ويدفع إلى الشك والتشكيك في النوايا الحقيقية لهذا النظام الذي يحاول أن يستغل هذه الكارثة الإنسانية من أجل تسجيل بعض النقط لصالحه ضد المغرب.
وأشار المتحدث إلى أن للنظام العسكري الحاكم في لجزائر سجل أسود في هذا المضمار، إذ سبق له ورفض المساعدة المغربية سنة 1980 في الزلزال الذي ضرب ولاية الأصنام (الشلف حاليا)، حيث كانت المملكة قد تقدمت حاول بمساعدات مختلفة، بما فيها فتح الحدود واستقبال التلاميذ الجزائريين في مدارس مدينة وجدة، والمدن الحدودية القريبة من موقع الكارثة، ورفضت الجزائر المساعدات الإنسانية والطبية وفرق الدعم واستقبال التلاميذ.
وأضاف نور الدين، أنه “حين توفي الرئيس الهواري بومدين، ذهب وفد مغربي ترأسه أحمد عصمان إلى الجزائر، لحضور مراسيم الجنازة، فتم رفض حضوره، وعاد أدراجه من مطار الهواري بومدين، وهذه سابقة في تاريخ الأمم، أن يذهب وفد للعزاء والمشاركة في الجنازة، وتوصد في وجهه الأبواب، ويعود أدراجه من المطار، وهو ما يعني أن سجلهم أسود في هذا الاتجاه، يدفعنا محقين إلى التشكيك في نواياهم، وحتى في هذه المساعدات المسمومة”.






