رفضت السلطات الفرنسية عرض مشروع قانون يُسمح بإعادة جماجم المقاومين الجزائريين إلى الجزائر، بالرغم من حصوله على موافقة 80 عضوًا في البرلمان.
وذلك حرصًا على عدم تأثيرها على العلاقات مع الجزائر، في ظل تحول القضية إلى حرب للذاكرة بين البلدين. يذكر أن متحف الدومانيال في باريس يحتفظ بأكثر من 18 ألف جمجمة من مقاومي الاستعمار الفرنسي، ولم يتم التعرف على هوية الكثير منهم.
وفي السنوات الأخيرة تحولت قضية الجماجم إلى محور “حرب الذاكرة ” بين البلدين، في وقت تصرّ فيه الجزائر على إعادة الجماجم كخطوة رمزية قد تكون بداية لاعتراف رسمي من فرنسا “بجرائم الاستعمار”.
ولا تزال مسائل الذاكرة في صلب العلاقات بين الجزائر وفرنسا، في ظلّ التصور القائل في الجزائر إن فرنسا لا تفعل ما يكفي للاعتذار عن ماضيها الاستعماري.
ويضمّ المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس أكثر من 18 ألف جمجمة جرى التعرف على هوية 500 فقط منها، وبعضها لمقاومين جزائرين قاوموا الاستعمار الفرنسي وقُطعت رؤوسهم وأُرسلَت إلى فرنسا لأسباب متعددة، وبعضها لثوار قاتلوا إلى جانب المقاوم الجزائري عبد القادر الجزائري.
والعام الماضي اقترح نواب فرنسيون بالجمعية الوطنية سَنّ قانون جديد يتيح فور دخوله حيز التنفيذ التنازل النهائي عن جميع جماجم المقاومين الجزائريين بالمتاحف الفرنسية، في ظرف أقصاه شهر واحد على الأكثر، لكن جلسة مناقشة المشروع تأجلت بسبب تصرفات عنصرية ضد صاحب المقترح، وهو النائب اليساري من أصول إفريقية كارلوس مارتنيز، في جلسة عامة للبرلمان، من أحد نواب اليمين المتطرف، إذ وجّه إليه عبارات عنصرية أدّت إلى تعليقها ومعاقبة النائب اليميني بحرمانه من دخول البرلمان لمدة 15 يوماً.





