أورد تقرير لصحيفة تايمز البريطانية، أن فرنسا تشهد حملة لنصب الصليب بجميع أرجائها بعد أكثر من 100 عام من المنع القانوني لإقامة رموز دينية جديدة في الأماكن العامة.
وصوّر التقرير مشهدا لجرار بإحدى البلدات الفرنسية يرفع نصبا للمسيح مصلوبا على صليب، وسط الأهالي الذين تجمعوا للمشاهدة وسماع الترانيم وهم يحدقون في الصليب الذي يبلغ ارتفاعه 5 أمتار يعلو فوقهم ويتم إنزاله على قاعدة حجرية بجانب الطريق.
ووصف التقرير المشهد بأنه ليس شائعا في دولة تم فيها الفصل بين الكنيسة والدولة بموجب قانون عام 1905 الذي جعل من غير القانوني إقامة رموز دينية جديدة، لكنه لم يمنع ترميم وإصلاح النصب والرموز الموجودة قبل صدور القانون.
وقال إن مجموعة خيرية تُسمى “سوس كالفيرز” (Sos Calvaires) تنفذ هذه الحملة، حيث أصلحت العام الماضي نحو 200 من النصب مبعثرة في جميع أنحاء فرنسا من القرن الـ19، وذلك في محاولة لاستعادة مكانة الإيمان الكاثوليكي بعد قمعه خلال الثورة الفرنسية.
ونقل عن ألكسندر كايلي (26 عاما) المدير العام لسوس كالفيرز قوله إن مهمتهم هي تصنيف الإرث المسيحي وترميمه وتعزيزه وإعادة ربط الناس بتراثهم الثقافي، وإن جمعيتهم علمانية وغير سياسية ولا تهتم بإذكاء الحروب الثقافية بل بالحفاظ على التاريخ.
ومع ذلك، فقد تعرضت المجموعة لانتقادات شديدة -حسب التقرير- بسبب صلاتها باليمين المتشدد في البلاد، حيث تتلقى دعما من أعضاء حزب إيريك زمور الذي روّج لنظرية المؤامرة القائلة إن الكاثوليك البيض في فرنسا يتم “استبدالهم” بمهاجرين مسلمين.





