أنعشت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مناطق مختلفة من جهة فاس – مكناس على غرار باقي مناطق المملكة، آمال فلاحي الجهة في تحقيق موسم فلاحي جيد، وتحسين الوضعية العامة لمختلف المزروعات.
وشمر فلاحو الجهة على سواعدهم وباشروا مختلف العمليات الزراعية بعد ما ارتوت الأرض جيدا بأمطار الخير التي أحيت الأمل في نفوس الفلاحين ومربي الماشية، وفسحت المجال لإعادة الدينامية والحيوية للدورة الزراعية التي تنعكس بشكل إيجابي على استهلاك المنتجات الفلاحية والرفع من حضورها بالأسواق الوطنية والدولية.
بإقليم مولاي يعقوب، انتعشت آمال الفلاحين بعد الأمطار الأخيرة في تحقيق إنتاج مهم يساهم في تحسين المراعي وتعزيز نمو الزراعات الخريفية، وتخفيف الأعباء على الفلاحين وتحريك عجلة الدورة الفلاحية ، والإسهام بالتالي في النهوض بالمنتجات الفلاحية الموجهة إلى الأسواق المتواجدة بالمدن القريبة كفاس.
وأفادت معطيات للمديرية الإقليمية للفلاحة بفاس، بأن نسبة المساحات المزروعة على مستوى نفوذ المديرية بلغت المساحة المرزوعة 88200 هكتار، أي بنسبة 87 في المائة من المساحة المبرمجة.
وتخصص المساحة المتبقية من الأراضي الصالحة للزراعة للزراعات الربيعية كالحمص والذرة وعباد الشمس.
ومنذ انطلاق الموسم الفلاحي، تم توزيع كميات مهمة من البذور المختارة من الحبوب (القمح الطري، القمح الصلب، الشعير)، ناهزت 10 آلاف هكتار ، واستفاد منها ما يناهز 1600 فلاح.
بالموازاة مع عملية تشجيع اقتناء البذور المختارة من الحبوب، تعمل المصالح الإقليمية لوزارة الفلاحة بفاس (المديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية)، على تأطير عملية الزرع المباشر، وهي تقنية تتماشى والتغيرات المناخية التي يشهدها المغرب، كما تساعد على خفض تكاليف الحرث والتسميد وتغطية البذور.

