أكد محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الثلاثاء 25 أكتوبر 2022، أن المغرب اعتمد المغرب مقاربة شاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف، تشمل الجانب التشريعي، الذي عرف تعزيزا للقوانين المجرمة لهذه الأفعال وتشديد العقوبات المترتبة عن اقترافها، والجانب الاجتماعي الخاص بمحاربة الهشاشة الاجتماعية ومساعدة الفئات الهشة لإنجاز مشاريع مدرة للدخل حتى لا تسقط في الإرهاب، والجانب الديني حيث عملت الحكومة على إعادة هيكلة الحقل الديني بشكل يتماشى مع التعاليم السمحاء للشريعة الإسلامية، وكذلك الجانب الأمني بتعزيز الإمكانيات المتوفرة لدى المصالح الأمنية بمختلف مكوناتها.
وبالنسبة للجانب الأمني، أشار الدخيسي، الذي كان يتحدث خلال حديثة افتتاحه لأشغال المناظرة الدولية الثالثة حول “الأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة”، المنعقدة طيلة الأيام الثلاثة المقبلة بمراكش، إلى أن المملكة اعتمدت مقاربة استيباقية لمحاربة الإرهاب والتطرف، مكنت من تفكيك 214 خلية إرهابية بين سنة 2002 و2021، قدم على إثرها 4304 شخص أمام العدالة، 88 من هذه الخلايا كان لها ارتباط بتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية “داعش”، وتم تفكيكها ابتداء من سنة 2013، كما تم إجهاض أزيد من 500 مشروع إرهابي.
وفي هذا السياق، أكد الدخيسي، أن المصالح الأمنية المغربية، تمكنت سنة 2016، من إيقاف عشرة أعضاء خلية تابعة لداعش، استفادوا من تدريبات خارج أرض الوطن، والذين كانوا يستعدون للقيام بأعمال إرهابية باستعمال عبواة متفجرة من صنع تقليدي، تتضمن مواد بيولوجية، على شكل (توكسين تيتانوس- Toxine de tétanos).
يذكر أن اللقاء حضره كل من مدير محاربة الإرهاب بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، وعدد من الخبراء، وممثلي منظمة الأنتربول، وممثلو وزارة الأمن الداخلي الأمريكي، وممثلو وكالة وزارة الدفاع الأمريكي للحد من التهديد، وممثلو مكتب التحقيقات الفيدرالية، وممثلو سفارة كندا بالمغرب، وممثلو كل القطاعات الوطنية من القيادة العليا للدرك الملكي، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ووزارة الصناعة والتجارة، والمديرية العامة للوقاية المدنية وأطر المديرية العامة للأمن الوطني،





