جورنال 24
الإثنين, 2 نوفمبر 2026
إعلان

مصطفى الطالب.. الآخَر في سينما هوليوود : حرب الصور النمطية والسلبية

الناقد السنمائي مصطفى الطالب

الآخَر في سينما هوليوود : حرب الصور النمطية والسلبي
95 % من الأفلام: تشويه أو احتقار أوعنصرية اتجاه الاخر (بمختلف جنسياته وعرقياته وحتى جنسه) مع تزييف أو تشويه لثقافته وتاريخه ومعتقداته ونضالاته، بمعنى ترسيخ الاكلشيهات والصور السلبية لدى المشاهد ليس فقط الأمريكي بل حتى المشاهد “الاخر” وذلك من أجل “غسل دماغه”.

ويمكن لأي متتبع أو أي مشاهد الرجوع إلى الأفلام التي أنتجت حول الهنود الحمر (الويسترن) وحرب الفيتنام والحرب الباردة والحرب ضد المعسكر الشرقي (الاتحاد السوفياتي والصين وكوريا الشمالية…) والحرب ضد روسيا وضد أفغانستان والعراق وفلسطين والصومال والإرهاب، فضلا عن أفلام الجريمة والمافيا والمخدرات والدعارة، والأفلام الرومانسية التي تتخذ من بلدان اخرى او طبيعة اخرى غير امريكا فضاء أو ديكورا لها او للقصة. وأفلام البيبلوم التي هي الأخرى لم تسلم من تشويه صورة الاخر… وغيرها من الافلام.

في المقابل ترويج لصورة مثالية (استعلائية) للإنسان الأمريكي خاصة الأبيض الذي يظهر في صورة القوي المدافع عن القيم الإنسانية والمثل العليا وبالخصوص عن المرأة. منقذ البشرية من الضلال.

إعلان

ويظل الآخَر ذو “الصورة الإيجابية” في الأفلام الأمريكية هو الذي يمتثل أو يساير الثقافة أو الشخصية الأمريكية في نظرتها للأشياء أو الواقع. أو هو العميل للدولة الأمريكية. وفي أحسن الأحوال الذي يريد أن يعانق “الحلم الأمريكي”.
5 % من الأفلام “تحاول” أن تقدم صورة موضوعية عن الاخر, إن هي نجحت في ذلك, (هذه إحصائيات نشرت في عدة دراسات حول السينما الامريكية).

طبعا لوبيات السياسة والإعلام والاستوديوهات السينمائية التي فطنت لأهمية الصورة وتأثيرها على المتلقي تتحكم في ذلك. وتحارب كل سينمائي يحاول أن يقترب من الحقيقة أو يريد أن يقدم صورة إيجابية عن الاخر أو يؤمن بالتعايش مع الاخر.

لقد شكلت أو أعادت السينما الأمريكية تكشيل وعينا الفردي أو الجمعي وأعادت كتابة تاريخنا (الإنساني) ورسخت في أذهاننا صورا نمطية (منذ طفولتنا) عن الاخر من مختلف الجنسيات والأعراق والديانات وكأن تلك الصور هي الحقيقة أو نابعة من الواقع.

من هنا تبرز أهمية التربية على الصورة ونشر الثقافة السينمائية المقاومة لثقافة استهلاك الصورة (culture ou cinéma mainstream) والمقاومة لهيمنة السينما الأمركية او العالمية المعولمة التي تقصي الاخر وتشيطنه.

حتى نضمن أولا الفرجة السينمائية الممتعة أو المتعة الفنية والجمالية دون الاحساس مسبقا بالدونية أو أي مركب نقص أو الانبهار كما هو الشأن للمتفرج العادي غير “الملقح ضد الفيروس ههه”، ونضمن ثانيا التعايش الحقيقي والانفتاح الحقيقي دون التفريط في كرامة الذات أو كرامة الاخر.

عموما هذا التوجه (ثقافة سينمائية مقاومة بعيدة عن البروباغوندا طبعا) نجد لها صدى في بعض الدول الأوروبية والأسيوية والإفريقية وبعض بلدان أمريكا اللاتينية أحيانا على المستوى الرسمي لكن بالخصوص على مستوى الأفراد (عند بعض السينمائيين).

في العالم العربي بصفة عامة لازالت “ثقافة الاستهلاك” (سينمائيا أو فنيا) هي المسيطرة تجنبا لمواجهة العام سام أو إغضابه، مع تهميش كل الإبداعات السينمائية “المقاومة” أو الحرة أو التحررية التي تنتصر لكرامة الذات وكرامة الاخر. لكن كما يقول المغاربة “نقطة بنقطة تيحمل الواد”.انذاك نقول: فرجة ممتعة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.