بدت واضحة تلك العزلة التي يعيشها النظام العسكري الحاكم في الجزائر، بعد غياب ملوك ورؤساء الدول العربية والإفريقية التي وجه لها الرئيس الجزائري المعين، عبد المجيد تبون، لحضور احتفالات الجزائر بالذكرى ال 60 لتأسيسها أو ما يسمى بعيد الاستقلال الذي ساهم فيه سلاطين المغرب بشكل فعال.
فباستثناء حضور معتوه تونس، قيس سعيد، الذي سبق وأن قبض ثمن موالاته للجنرالات، بعد حصوله على 300 مليون دولار كقرض، والذي حصل عليه مباشرة قبيل تصويت مجلس الأمن على قرار يهم الصحراء المغربية، وقد كانت تونس الدولة الوحيدة إلى جانب روسيا التي امتنعت عن التصويت.
أما الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، فإنه في وضع لا يحسد عليه، فالرجل فاقد للشرعية بسبب انتهاء ولايته الرئاسية منذ سنوات، بالإضافة إلى حصوله هو الآخر على مبلغ مليون دولار من أموال الشعب الجزائري، وبالتالي فحضوره لتأثيث منصة الجنرالات أمر لا مفر منه.
أما زعيم الانفصالين، الذي يبدو أن النظام في الجزائر، كان ينوي اغتنام فرصة اقامة الحفل، وتصدره في الصور مع الزعماء العرب والأفارفة والأوربيين الذين كان من المنتظر حضورهم، فقد كان رأصيب هو الآحر بخيبة أمل كبيرة بسبب جلوسه كيتيم يوم العيد، بعد أن كان يمني النفس بحضور بعض الزعماء ليتاجر معهم بمعاناة المحتجزين في مخيمان تندوف.
غير ذلك حضر بعض من ممثلي بعض الدول الإفريقية، وهو ما أفشل حفل التأسيس الذي أراد له نظام الجنرالات أن يكون حفلا تاريخيا، لكنه على العكس من ذلك، ظهر الرئيس عبد المجيد تبون، وهو يحاول مدرات حنقه الداخلي وهو يوزع ابتسامته البلهاء أمام عدسات المصوريين.





