كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية المتخصصة في الشأن الإفريقي، أن مدريد تستعد للرد على الجزائر بما يحمي مصالحها ومصالح الشركات الإسبانية، وذلك بعد أن إقدام النظام العسكري الحاكم في الجزائر على تعليق معاهدة الصداقة الثنائية مع مدريد، وتجميد المعاملات المصرفية معها، ردا على إعلان المملكة الإسبانية دعمها للمقترح المغربي لحل النزاع المفتعل في الصحراء.
ورغم أن إسبانيا تستبعد في الوقت الحالي تأثير قرار تعليق معاهدة الصداقة الثنائية على اتفاقيات الغاز، إلا أن وزير الخارجية الإسباني، أكد بأن بلاده تقوم بتحليل النطاق والنتائج الوطنية والأوروبية للإجراء الجزائري، مشدد على أن مدريد سترد بحزم للدفاع عن إسبانيا ومصالح شركاتها ومواطنيها، وهو ما أكدته تيريزا ريبيرا وزيرة التحول البيئي، التي هددت باللجوء إلى التحكيم أمام المحاكم الدولية في حال قررت سوناطراك فسخ العقد الذي يستمر حتى عام 2032.
وفي السياق، ذكرت المجلة، أن معاهدة الصداقة الثنائية بين الجزائر ومدريد، وقعت في 8 أكتوبر 2002 بحضور رئيس الوزراء الإسباني آنذاك خوسيه ماريا أثنار، والرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وتهدف إلى تعزيز الحوار السياسي بين البلدين وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والتعليمية والدفاعية.
كما تنص المعاهدة على تعزيز التعاون بين القوات المسلحة في البلدين، وتنظيم التدريبات والدورات المشتركة، والتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
من جانبها، نقلت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، عن مصدر إسباني قوله إن “التجميد الأحادي الجانب للتجارة مع إسبانيا قد ينتهك الاتفاقية الأورومتوسطية لعام 2005″.
وبالتالي، فإن تعليق الجزائر للمعاهدة مع مدريد قد يدفع الدول الأوروبية الأخرى إلى إعداد رد مشترك لحمل الجزائريين على إعادة النظر في قرارهم، أو على الأقل الدخول في حوار.
وطالبت المفوضية الأوروبية السلطات الجزائرية بإعادة النظر في قرارها وتغليب لغة الحوار مع إسبانيا. وأكدت المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية على الضرورة الملحة للحوار، مضيفة بأن قرار الجزائر تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا مقلق للغاية ونود أن تراجع السلطات الجزائرية هذا القرار.





