حكمت محكمة هوت سافوا الجنائية في شرق فرنسا، اليوم السبت، على طبيب أمراض نساء بالسجن عشر سنوات بتهمة اغتصاب تسع من مريضاته أثناء استشاراتهن الطبية.
كما منعت المحكمة الطبيب نهائيًا من مزاولة المهنة.
بالإضافة إلى ذلك، رُفضت 21 شكوى أخرى قدمتها 21 امرأة لعدم كفاية الأدلة.
تقدمت ثلاثون امرأة بشكاوى ضد الطبيب، الذي مارس المهنة في بونفيل حتى عام 2015، متهمات إياه بالاعتداء الجنسي أثناء الفحوصات الطبية.
استمرت المحاكمة قرابة ثلاثة أسابيع قبل صدور الحكم على الطبيب البالغ من العمر 61 عامًا.
اتهمت أربع مريضات الطبيب بالاغتصاب مع الإيلاج، بينما اشتكت أخريات من فحوصات شرجية غير مبررة وتدليك مهبلي أجراه الطبيب، والذي اعتبره إجراءً طبيًا ضروريًا.
أوضحت المحامية أوريلي زاكار أن الإيلاج الذي حدث أثناء الاستشارات لم يكن طبيًا، بل كان فعلًا جنسيًا غير مقبول قانونًا. وأكدت أن المحكمة تعرفت على ضحاياها واستمعت إلى شهاداتهن، مما سمح لهن بالبدء في إعادة بناء حياتهن.
من جانبها، أعربت إحدى الضحايا، البالغة من العمر 27 عامًا، والتي اعتُرف رسميًا باغتصابها، عن ارتياحها للحكم، معتقدةً أن سماع كلمة “مذنب” قد أعاد لها بعضًا من حقها في العدالة بعد 11 عامًا من الصمت والمعاناة.
وفيما يتعلق بالتهم المُسقطة، أشار رئيس المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات الوقائع. وصرح محامٍ يمثل الأطراف المدنية بأن ذلك قد يُعزى إلى ضعف التحقيق، نافيًا أي تبرئة واضحة للطبيب.
أنكر الطبيب جميع التهم الموجهة إليه، وأعلن محاموه عن عزمهم استئناف الحكم خلال المهلة القانونية المحددة بعشرة أيام.
وأكد المحامي الذي يمثل عدة مدعين، من بينهم امرأتان كانتا قاصرتين وقت وقوع الأحداث، أن الجدل القانوني المحيط بهذه القضية قد ركز بشكل كبير على مفهوم النية في الأفعال المنسوبة إلى الطبيب.




