كشفت مصادر مطلعة أن ولي العهد الأمير مولاي الحسن يتابع عن قرب مجموعة من الملفات المرتبطة بتسيير شؤون الدولة، مع إيلاء اهتمام خاص للقطاعات ذات الطابع السيادي أو تلك التي تكتسي حساسية كبيرة، اوذات الارتباط الوثيق بمصالح الشعب.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا الحرص المتزايد على مراقبة سير العمل داخل المؤسسات العمومية بات يثير قلق بعض المسؤولين الذين تحوم حولهم شبهات تتعلق بسوء التدبير أو الاستفادة غير المشروعة من المال العام.
ويواصل ولي العهد، الذي يحظى بتقدير واسع لدى المغاربة، تكريس نهج يهدف إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال الحرص على تتبع أداء المسؤولين العموميين وضمان احترامهم للضوابط القانونية المؤطرة لمهامهم. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس دينامية جديدة داخل هرم الدولة، لتعزيز النزاهة ومحاصرة الاختلالات التي قد تُعيق السير السليم للمؤسسات.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن الجولة الميدانية التي قام بها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لعدد من المستشفيات، جاءت عقب تعليمات عليا من ولي العهد طالبت بالوقوف مباشرة على الاختلالات التي تشهدها بعض المرافق الصحية، خاصة بعد الجدل الذي أثاره الوضع داخل المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير،
وتشير المعطيات إلى أن الوزير تلقى توجيهات بزيارة عدد من المؤسسات الصحية بمختلف الأقاليم، بغرض الإطلاع الميداني على أوضاع المستشفيات العمومية وتقييم مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وتؤكد المصادر أن هذه التحركات تأتي في إطار المتابعة المستمرة للأوضاع الصحية بالمملكة والحرص على تحسين جودة الخدمات، في وقت تتصدر فيه المنظومة الصحية قائمة القطاعات التي تتطلب إصلاحات عاجلة وعميقة.

