كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن قرار إلغاء بحوث الإجازة الذي تم اتخاذه سنة 2023، جاء نتيجة لعدة اعتبارات، من أبرزها لجوء عدد كبير من الطلبة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها “شات جي بي تي”، لإنجاز هذه البحوث دون مجهود شخصي.
وقال الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، إن “شات جي بي تي أصبح قادراً على إنجاز بحث بمجرد طرح السؤال المرتبط بموضوعه”، معتبراً أن هذا التطور التكنولوجي أثر بشكل سلبي على جودة البحث الأكاديمي في سلك الإجازة.
وأوضح ميداوي أن القرار لم يُبْنَ فقط على عامل الذكاء الاصطناعي، بل جاء أيضاً نتيجة ضعف التكوين المعرفي لدى عدد من الطلبة، إلى جانب إكراهات التأطير التي تواجهها الأطر التعليمية، سواء على مستوى العدد أو من حيث القدرة على مواكبة جميع الطلبة في بحوثهم.
ورغم الإلغاء، أكد الوزير أن دفتر الضوابط البيداغوجية الجديد يمنح للأساتذة إمكانية الاحتفاظ ببحث الإجازة، في حال اعتبروا ذلك ضرورياً أو ملائماً للمسار البيداغوجي.
وفي ما يتعلق بسلك الماستر، شدد الوزير على أن وحدة البحث لا تزال مكوّناً أساسياً ضمن التكوين، وتشكل حوالي 25 في المائة من النقطة الإجمالية، مضيفاً أن الفصل الأخير من الماستر مخصص بالكامل لإنجاز البحث أو التدريب الميداني.
وأشار ميداوي إلى أن نوعية البحث تختلف حسب التخصص، مبرزاً أن بعض البحوث تُنجز في المختبرات، خاصة في الشعب العلمية، فيما تقتضي أخرى، كالقانون، تدريبات ميدانية بالمحاكم أو المؤسسات ذات الصلة، مؤكداً أن للأستاذ المشرف صلاحية تحديد طبيعة البحث أو التدريب الأنسب للطلبة.
