تمكنت المصالح الأمنية بالمفوضية الجهوية للشرطة بمدينة وادي زم، مؤخرًا، من توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، يُشتبه في تورطه في قضايا تتعلق بالابتزاز الجنسي عبر الإنترنت، وطلب فدية مالية من ضحاياه باستخدام العملة الرقمية المشفرة “بيتكوين”، مقابل عدم نشر أشرطة ذات طابع حميمي.
وبحسب معطيات أوردتها يومية الصباح، فقد تم تقديم الموقوف أمام أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بوادي زم، التي قررت متابعته في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تشمل: النصب، والتهديد بإفشاء أمور مخلة بالحياء، وتسجيل صور لأشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، إلى جانب تهم تتعلق بإتلاف معطيات إلكترونية، وإدخال عملات غير قانونية تقوم مقام النقود المعتمدة بالمملكة.
وكشفت التحقيقات أن توقيف المعني بالأمر جاء إثر توصل المصالح الأمنية بشكايات من سفارات أجنبية معتمدة بالرباط، أفادت بتعرض عدد من رعاياها لحالات ابتزاز إلكتروني، تم خلالها إجبار الضحايا على تحويل مبالغ مالية بالعملة المشفرة إلى محفظة إلكترونية تعود للمتهم.
واعتمد الجاني على تقنيات رقمية متطورة، حيث استعمل العملة الافتراضية لتضليل المحققين وتفادي التتبع المالي المعتاد، وهو ما صعّب تحديد مصدر الأموال في البداية.
التحقيقات الأمنية قادت إلى تنصيب مواطن مغربي كطرف مدني في القضية، وقد لعب دورًا مهمًا في الإيقاع بالمشتبه فيه عبر التنسيق مع الشرطة، حيث تم ضبط المتهم متلبسًا بمحاولة تلقي دفعة مالية جديدة. وأثناء مداهمة منزله، حاول الموقوف إتلاف الأدلة الرقمية على هاتفه المحمول، إلا أن عناصر الأمن نجحت في حجز الأجهزة الإلكترونية، والتي أحيلت على المختبر الجهوي للتحليلات الرقمية بمراكش لإجراء خبرة تقنية دقيقة.
بناء على تعليمات وكيل الملك، تم إصدار انتداب قضائي موجّه إلى بنك المغرب من أجل تتبع كل الحوالات المالية التي توصل بها المتهم، بغرض تحديد حجم الأموال وعدد الضحايا. كما أمرت النيابة العامة بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بودركة في انتظار البت في التهم الموجهة إليه من طرف قاضي التلبس.
