شريط الاخبار
           

هل تعود الحركة الشعبية إلى الواجهة؟ أوزين يعيد ترتيب الأوراق استعداداً لمرحلة سياسية جديدة

محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية

تسير الحركة الشعبية بخطى محسوبة نحو استعادة موقعها داخل المشهد السياسي المغربي، في سياق توحي مؤشراته بأن الحزب مقبل على مرحلة إعادة تموقع قد تحمل مفاجآت مع بداية سنة 2026. تحركات القيادة الحالية، وعلى رأسها الأمين العام محمد أوزين، لم تعد مجرد ردود أفعال ظرفية، بل باتت أقرب إلى استراتيجية سياسية متكاملة تهدف إلى إعادة الحزب إلى دائرة التأثير.

مصادر سياسية مطلعة أكدت لـ”جورنال24” أن أوزين لعب واحدة من أوراقه الحاسمة بعدم التخلي عن إدريس السنتيسي، رغم الصراع الداخلي الذي برز إلى العلن، خاصة مع حليمة، وهو خلاف لم يعد قابلاً للاحتواء بالصمت، بعدما تجاوز الكواليس الحزبية وبدأ يفرض نفسه في النقاش العمومي. هذا القرار يُقرأ، وفق متابعين، كرسالة واضحة مفادها أن القيادة الحالية اختارت منطق التماسك الداخلي بدل الرضوخ لمنطق التصفية السياسية.

في المقابل، يواصل محمد أوزين العمل على ترميم صورته الإعلامية، من خلال التموقع في قضايا ذات بعد إنساني واجتماعي، قادرة على استمالة الرأي العام. وكان حديثه الأخير عن تقديم طلب عفو لفائدة شباب حراك الريف خطوة لافتة، أعادت اسمه إلى الواجهة وفتحت نقاشاً سياسياً يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة.

ورغم ما يصفه مقربون بـ”الضغط السياسي” أو “الحرب غير المعلنة” التي يشنها مهدي بنسعيد ضده، فإن أوزين، بحسب نفس المصادر، يدرك جيداً خريطة التوازنات السياسية وحدود الاشتباك، ويعرف متى يتقدم ومتى يكتفي بإدارة المعركة من الخلف، مستفيداً من تجربته الطويلة داخل دواليب السياسة.

وتتحدث كواليس المشهد السياسي عن استعداد حزب الحركة الشعبية للدخول في مرحلة جديدة، أكثر تنظيماً وحضوراً، قد تُمهد لعودة الحزب إلى الواجهة الحكومية، وفتح النقاش حول مشاركته في الاستحقاقات المقبلة من موقع قوة، مع طموح واضح للظفر بحقائب وزارية، وفق ما استقته “جورنال24” من مصادر خاصة.

شارك المقال شارك غرد إرسال