تدرس وزارة الداخلية مشروعًا جديدًا يروم إعادة تنظيم قطاع سيارات الأجرة الصغيرة وتطوير خدمات النقل الفردي، من خلال السماح لها بنقل الركاب بين عدد من المدن المتجاورة، بعد أن ظل نشاطها لسنوات مقتصرًا على المجال الحضري داخل النفوذ الترابي المخصص لها.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن المشروع سيُختبر في مرحلة أولى على مستوى محور الرباط – سلا – تمارة، حيث سيتم تمكين سيارات الأجرة الصغيرة من التنقل بحرية بين المدن الثلاث، بما يتيح للمواطنين الوصول إلى وجهاتهم مباشرة دون الحاجة إلى تغيير وسيلة النقل عند الحدود الإدارية لكل مدينة.
ويأتي هذا التوجه استجابة للتحولات التي يشهدها قطاع التنقل الحضري وشبه الحضري، في ظل تزايد الطلب على خدمات نقل أكثر مرونة وفعالية، فضلاً عن الانتشار المتزايد لتطبيقات النقل الذكي، والاستعدادات التي تشهدها المملكة لاستقبال تظاهرات دولية كبرى، من بينها نهائيات كأس العالم 2030.
ويراهن المشروع على تحسين تجربة التنقل اليومي للمرتفقين وتخفيف الإكراهات التي يواجهها المسافرون بين المدن المتجاورة، غير أنه يطرح في المقابل مجموعة من التحديات المرتبطة بكيفية تنظيم الخدمة وضمان نجاعتها.
ومن بين أبرز القضايا المطروحة للنقاش تحديد تعرفة موحدة وعادلة للرحلات، وضمان احترام استعمال العداد، وتوفير عدد كافٍ من سيارات الأجرة لتلبية حاجيات المواطنين، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة والتصدي لبعض الممارسات التي تثير شكاوى متكررة، وعلى رأسها رفض بعض السائقين نقل الزبائن إلى وجهات محددة.
كما تدرس وزارة الداخلية إمكانية توحيد ألوان سيارات الأجرة الصغيرة على مستوى كل جهة، في إطار رؤية تروم تعزيز التنظيم وتسهيل مراقبة القطاع وتمييز المركبات المرخص لها بالاشتغال.




