رفض كل من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم تسريع وتيرة الإجراءات، كما طالب بذلك الاتحاد السنغالي، في خطوة تعكس تمسكاً واضحاً بالإطار القانوني المنظم لهذا النوع من النزاعات.
ولا يُنظر إلى هذا القرار باعتباره مجرد مناورة للمماطلة، بقدر ما يُفهم على أنه رغبة في احترام المساطر القانونية وضمان سير عادل ومتوازن للإجراءات، بعيداً عن أي ضغط زمني قد يكون سابقاً لأوانه.
وفي هذا السياق، تستند الهيئات المعنية إلى مقتضيات قانون التحكيم الرياضي، ولا سيما المادة R44.4، التي تنص على أن تسريع المسطرة يبقى رهيناً بموافقة جميع الأطراف المعنية، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.
كما أن اللجوء إلى هذا الخيار يهدف، وفق عدد من المصادر، إلى الحفاظ على نزاهة الملف وتمكين مختلف الأطراف من تقديم دفوعاتهم في ظروف ملائمة، بما يتيح إجراء تحقيق شامل ودقيق، خالٍ من أي التباس.
ويرى متابعون أن تسريع الإجراءات، في حال إتمامها خلال فترة وجيزة لا تتجاوز ستين يوماً، كان من شأنه التأثير على جودة التحريات، خصوصاً ما يتعلق بالاستماع إلى مسؤولي المباراة وتحليل تقارير لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشكل معمق.
وبالنسبة للجانب المغربي، فإن خطورة الوقائع المرتبطة بالمباراة النهائية تستدعي اعتماد مقاربة دقيقة وشاملة، تضمن الإحاطة بكافة المعطيات قبل إصدار أي قرار نهائي.
في المقابل، تتيح هذه المقاربة الزمنية الممتدة هامشاً أكبر للتعامل مع الاستحقاقات المقبلة في أجواء أكثر هدوءاً، خاصة في ظل استعداد المنتخب المغربي للمواعيد الدولية القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.



