أعلن وزير التربية الوطنية الفرنسي، إدوارد جيفري، اليوم الأحد 21 يونيو الجاري، إغلاق 845 مدرسة ومؤسسة إعدادية في مختلف أنحاء البلاد يوم غد، بسبب موجة الحر الشديدة التي تضرب فرنسا.
وأوضح الوزير، في تصريح لقناة “فرانس 3″، أن هذه المؤسسات التعليمية تقع أساسا في الأقاليم المصنفة ضمن حالة اليقظة الحمراء، مشيرا إلى أنها لن تستقبل التلاميذ أو ستؤمن حدا أدنى من خدمات الاستقبال.
وأضاف أن نحو 1800 مؤسسة تعليمية أخرى قررت تعديل جداولها الزمنية، من خلال إنهاء الدراسة وتسريح التلاميذ خلال ساعات ما بعد الظهيرة الأولى تفاديا لذروة الحرارة.
ويأتي هذا القرار عقب تفعيل خلية أزمة وزارية مشتركة لمتابعة تداعيات موجة الحر التي تجتاح البلاد، حيث تم وضع 35 إقليما تحت حالة اليقظة الحمراء ابتداء من اليوم الأحد، وهو أعلى مستوى للتأهب، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدة مناطق.
وكانت الحكومة الفرنسية قد أكدت، عقب اجتماع خلية الأزمة برئاسة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، أنها في حالة تعبئة شاملة لضمان استمرار عمل المنظومة الصحية ومواجهة الضغوط المحتملة الناتجة عن هذه الظروف المناخية الاستثنائية.
وشددت السلطة التنفيذية، في بيان أعقب الاجتماع، على أن موجة الحر الحالية قد تفرض ضغطا متواصلا على مختلف الخدمات الصحية، وفي مقدمتها المستشفيات، مؤكدة تسخير إمكانيات الدولة والسلطات المحلية والوكالات الصحية وخدمات الإغاثة من أجل ضمان صمود المنظومة الصحية لفترة طويلة.
وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن يكون يوم غد من أشد الأيام حرارة في تاريخ البلاد، في ظل استمرار الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.
كما رجحت الهيئة أن تكون شدة هذه الموجة الحارة مماثلة لتلك التي شهدتها فرنسا خلال صيفي 2003 و2019، مع احتمال استمرارها خلال جزء كبير من الأسبوع المقبل، بل وتفاقم حدتها في بعض المناطق




