شريط الاخبار

ملف “ترامبا” يعود إلى الواجهة.. أين وصلت تحقيقات ضبط 15 شبكة صيد ممنوعة بسفينة “أگلو”؟

ترامبا

لا تزال قضية ضبط 15 شبكة صيد غير قانونية من نوع “ترامبا” على متن سفينة “أگلو” بميناء أكادير تراوح مكانها، بعد مرور ستة أشهر على إحالة الملف على القضاء، دون الإعلان عن أي مستجدات بشأن مسار المتابعة القضائية، وفق المعطيات المتوفرة.

وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدمت بها مندوبية الصيد البحري بأكادير إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة بتاريخ 2 يناير 2026، طالبت فيها بتحريك الدعوى العمومية وفتح تحقيق في القضية، عقب ضبط معدات صيد محظورة على متن سفينة “أگلو”، المسجلة بمندوبية الصيد البحري بطانطان، والتي تعود ملكيتها لشركة AGARAW PECHE.

وبحسب ما ورد في الشكاية، فإن أعوان المراقبة المحلفين التابعين لمندوبية الصيد البحري عاينوا، بتاريخ 12 يوليوز 2025، وجود 15 شبكة صيد بالجر من نوع “ترامبا”، وهي معدات يمنع القانون استعمالها لما تشكله من أضرار على البيئة البحرية والثروة السمكية، في مخالفة لأحكام الفصل 33 من قانون تنظيم الصيد البحري.

وأفادت الوثائق ذاتها بأن ربان السفينة تقدم، عقب تحرير محضر المخالفة، بطلب لإبرام صلح وفق المقتضيات القانونية المعمول بها، غير أن المسطرة لم تستكمل بعدما لم يتم، بحسب المندوبية، إتمام إجراءات المصالحة النهائية عقب تحديد الغرامة الجزافية في مليون درهم من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري.

وأمام تعثر مسطرة الصلح، أحالت مندوبية الصيد البحري الملف على النيابة العامة، ملتمسة فتح متابعة قضائية في حق المعني بالأمر، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا، وفتح تحقيق لتحديد مصدر الشباك المحظورة والكشف عن جميع الأطراف المحتمل تورطها في صناعتها أو نقلها أو تسويقها أو استعمالها.

ورغم مرور ستة أشهر على وضع الشكاية، لم يُعلن إلى حدود الساعة عن أي تطور رسمي بشأن مآل الملف، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط المهنية حول مسار القضية، بالنظر إلى ارتباطها باستعمال معدات صيد محظورة تعد من بين أكثر الوسائل ضررا بالنظم البيئية البحرية.

وكانت القضية قد أثارت، منذ الكشف عنها خلال موسم صيد الأخطبوط لسنة 2025، تفاعلا واسعا في أوساط مهنيي قطاع الصيد البحري، حيث دعت جمعيات مهنية إلى توسيع نطاق التحقيق ليشمل مختلف الظروف والملابسات المرتبطة بدخول هذه الشباك إلى ميناء أكادير وشحنها على متن السفينة، في ظل الإجراءات الأمنية والمراقبة المفروضة على الولوج إلى الميناء.

واعتبرت هذه الجمعيات أن الملف لا يتعلق فقط بمخالفة لقانون الصيد البحري، بل يطرح، بحسب تعبيرها، إشكالات مرتبطة بحماية الثروة السمكية والمحافظة على التوازن البيئي البحري، مطالبة بالكشف عن جميع المسؤوليات المحتملة وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه.

ويبقى الملف، إلى حين صدور أي معطيات رسمية جديدة، محل ترقب من قبل الفاعلين في قطاع الصيد البحري والمهتمين بالشأن البيئي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بشأن هذه القضية.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24