شريط الاخبار
           

مع تزايد العزلة الدولية.. قيادي في البوليساريو يدعو إلى استلهام تكتيكات حماس في “الحرب” ضد المغرب

الصحراء البوليساريو

في خضم حملة انتخابية داخل مخيمات تندوف، دعا بشير مصطفى السيد، أحد أبرز قيادات جبهة البوليساريو الإنفصالية وشقيق مؤسسها، إلى مواصلة ما أسماه بـ”العمل العسكري” ضد المغرب، مستبعدًا بشكل قاطع أي مراجعة لقرار استئناف الأعمال العدائية، الذي كانت الجبهة قد أعلنت عنه في 13 نونبر 2020.

وفي مقال حديث، استلهم مصطفى السيد النهج العسكري لحركة حماس الفلسطينية، مشيدًا بما وصفه بـ”القيادة الاستثنائية لكتائب القسام”، التي اعتبرها نموذجًا لحركة “عقائدية صلبة”. وذهب إلى حد الدعوة إلى تبني تكتيكات مشابهة، كحفر الأنفاق وشن هجمات خاطفة ضد مواقع القوات المسلحة الملكية المغربية، في محاولة لإعادة إحياء الجبهة العسكرية التي تعرف حالة من الجمود الميداني.

هذا التصعيد في الخطاب يتقاطع مع تصريحات سابقة لبشير مصطفى السيد، أعرب فيها عن استيائه من الموقف الجزائري بشأن تزويد الجبهة بالسلاح، ففي اجتماع سابق للأمانة العامة للبوليساريو نهاية يناير الماضي، قال السيد إن الجزائر “لا ترغب في تصعيد الحرب مع المغرب إلى مستوى قد يضر بمصالحها”.

وتقاطع هذا الطرح مع تصريحات للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي أكد في مقابلة مع وسيلة إعلام فرنسية أن “الصحراويين يطالبون بأسلحة نمتنع عن تزويدهم بها في الوقت الحالي”، ما يؤكد وجود هوّة بين توجهات البوليساريو ورؤية الجزائر الرسمية التي تسعى للحفاظ على مستوى معين من التوتر دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة.

تصريحات السيد تأتي في وقت تشهد فيه جبهة البوليساريو عزلة إقليمية متزايدة، بعد فقدان الدعم من النظام السوري عقب الإطاحة ببشار الأسد، وفي ظل تضاؤل الاهتمام الدولي بملف الصحراء على ضوء تطورات أكثر إلحاحًا في الساحة الدولية.

ويُنظر إلى استدعاء النموذج الحمساوي كمحاولة لإعادة تعبئة الصفوف داخل المخيمات، في ظل خسائر ميدانية ومعنوية، وصعوبات لوجيستية وأمنية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل المشروع الانفصالي في ظل ثبات الموقف المغربي وتنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.

شارك المقال شارك غرد إرسال