Journal24
شريط الاخبار

مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب: طموح استراتيجي يعزز التكامل الإفريقي

Journal24

وصف وزير الدولة النيجيري المكلف بتطوير صناعة الفولاذ، أوبا مايگاري أحمدو، مشروع خط أنابيب الغاز الذي يربط نيجيريا بالمغرب بأنه “استراتيجي لمستقبل الطاقة والاقتصاد في إفريقيا”، مؤكداً أنه يجسد رؤية طويلة الأمد لتعزيز استقلالية القارة ووحدتها.

Journal24

يهدف هذا المشروع الضخم، الذي يحظى بدعم من الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب عبر عدة دول غرب إفريقية. ويهدف إلى مواجهة التحديات الطاقية وتعزيز التكامل الإقليمي من خلال تزويد الأسواق الإفريقية والأوروبية بالغاز، مما يجعله أداة استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح مايگاري أحمدو أن المشروع يسهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز نمو اقتصادي مستدام، بالإضافة إلى ترسيخ مكانة نيجيريا كفاعل رئيسي في قطاع الطاقة بالقارة. كما أشار إلى أن بناء وتشغيل خط الأنابيب سيوفر فرص عمل كبيرة، وسيدعم الصناعات المحلية، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للدول التي يعبرها.

من الجانب المغربي، أكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أن المشروع أحرز تقدماً كبيراً، حيث اكتملت دراسات الجدوى والهندسة التفصيلية على مرحلتين. وأضافت أن دراسات الأثر البيئي قيد الإنجاز منذ عام، وهو ما يعد خطوة ضرورية لتأمين التمويل والامتثال لمتطلبات الجهات المانحة.

وأوضحت بنخضرة أن المشروع يمتد على طول أكثر من 5,500 كيلومتر، وسيعتمد بشكل كبير على مسار بحري يصل إلى الداخلة، ثم يتابع مساره برياً على الساحل الأطلسي المغربي للاتصال بخط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي. كما أكدت أن البيانات المتوفرة تشير إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع مقارنة بالغاز الطبيعي المسال من حيث التكلفة والسعة والنقل.

يتكون المشروع من ثلاثة أجزاء رئيسية: الجزء الجنوبي الذي يمدد خط أنابيب الغاز الحالي بين نيجيريا وغانا وصولاً إلى ساحل العاج، والجزء الشمالي الذي يربط السنغال، وموريتانيا، والمغرب، بخط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي لتزويد أوروبا، وأخيراً الجزء المركزي الذي يربط بين الأجزاء الوسيطة.

يمثل هذا المشروع رؤية استراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق محمد بخاري، حيث يهدف إلى تحسين وصول الدول التي يعبرها المشروع إلى الطاقة، خاصة أن بعضها يعاني من نسبة كهرباء تقل عن 40%. كما يسعى لتحفيز القطاعات الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتعزيز النمو المستدام في المنطقة.

ورغم التحديات التي تواجه المشروع، يبقى التفاؤل سيد الموقف. وأكدت بنخضرة أن العديد من العقبات قد تم تجاوزها، فيما تستمر الجهود لتذليل العقبات المتبقية وتحقيق هذا المشروع الطموح، الذي يعد رمزاً للتعاون الإفريقي وشرياناً حيوياً للتكامل الإقليمي.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24