كشفت تقارير إعلامية أن شركة “إكس لينكس” البريطانية، المكلفة بمشروع نقل الكهرباء من الصحراء المغربية، تتجه إلى تحويل وجهته نحو ألمانيا، في إطار مبادرة جديدة تحمل اسم “Sila Atlantik”.
وحسب المعطيات ذاتها، فقد قرر عدد من المديرين السابقين لشركتي EnBW وOrsted إحياء المشروع تحت إشراف “إكس لينكس” عبر فرعها الألماني، وذلك ببناء خط ربط كهربائي ضخم يمتد على طول 4800 كيلومتر بمحاذاة الساحل الأطلسي، لنقل الكهرباء المنتجة من محطات الطاقة الشمسية والريحية في الصحراء المغربية بقدرة تصل إلى 15 غيغاواط. وبذلك سيكون من بين أضخم مشاريع الطاقة النظيفة العابرة للحدود في العالم.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الحكومة البريطانية، في يونيو الماضي، تخليها عن دعم المشروع الذي كان مخصصا لتزويد بريطانيا بما يعادل 8% من احتياجاتها الكهربائية، أي ما يكفي لتغطية حاجيات حوالي سبعة ملايين منزل، عبر أطول كابل بحري في العالم بطول 4000 كيلومتر يربط مدينة طانطان بالساحل الجنوبي الغربي لإنجلترا.
وبررت لندن قرارها، الذي أنهى مشروعا قدرت كلفته بـ25 مليار جنيه إسترليني، بوجود “مستوى عالٍ من المخاطر المرتبطة بالتنفيذ والأمن”، مؤكدة أن الاستثمار في الطاقة المحلية يشكل أولوية لتعزيز الاستقلالية الطاقية.
غير أن شركة “إكس لينكس” أبدت استياءها من القرار البريطاني، حيث صرح رئيس مجلس إدارتها، ديف لويس، عن “دهشته وخيبة أمله”، مشددا على أن المشروع سيستمر بصيغة أخرى، خاصة بعد إنفاق ما يفوق 100 مليون جنيه إسترليني في مرحلة التطوير، وسط تمسك المستثمرين بتمويله.




