كشف رئيس الإنتربول أحمد ناصر الريسي، في تقرير قدّمه أمام الجمعية العامة للمنظمة، عن حصيلة أربع سنوات من العمليات المشتركة التي نفذتها المنظمة عبر الحدود، مؤكّدًا أنها أثمرت عن أكثر من 200 عملية أمنية أسفرت عن ضبط كميات قياسية من المخدرات واستعادة ممتلكات مسروقة تتجاوز قيمتها 17.3 مليار دولار.
وأوضح الريسي، خلال كلمته اليوم الاثنين 24 نونبر، خلال الدورة 93 لجمعية الشرطة الجنائية الدولية المنعقد بمراكش، أن مئات المشتبه بهم أُوقفوا خلال عمليات بارزة، من بينها «فينيدر» و«ليبرتيرا» و«تريغر»، واصفًا إياها بـ“محطات عالمية في التعاون الأمني”. وأضاف أن جهود الإنتربول خلال الفترة الماضية أدت أيضًا إلى إصدار إشعارات لاسترجاع ما يقرب من 19 مليار دولار من عائدات الجريمة، معتبرًا ذلك خطوة محورية في حماية الأرواح وتفكيك الشبكات الإجرامية.
وفي الجانب التقني، أشار الريسي إلى التقدم المتسارع الذي أحرزته المنظمة في مجال التكنولوجيا، مشيدًا بدور مجمّع الابتكار العالمي في سنغافورة الذي أصبح خلال عقد من الزمن “حجر الزاوية في الابتكار السيبراني العالمي”. وكشف أن عدد عمليات البحث في قواعد بيانات الإنتربول تضاعف ليصل إلى 7.8 مليارات عملية سنويًا، كما قدّم منصة I-Core التي تُسهّل عمل أجهزة الشرطة وتسرّع تبادل المعلومات، مؤكّدًا أن هذه التطورات تأتي ثمرة استراتيجية تحديث شاملة.
من جانبه، أكد الأمين العام للإنتربول، فالديسي أوركيزا، أن الجمعية العامة تمثّل “أهم لقاء سنوي للمنظمة” كونها تضع أسس الحلول المشتركة لمواجهة التهديدات المتصاعدة. وأشار إلى أن الدورة الحالية تشهد مشاركة أكثر من 1000 مندوب من 181 دولة، بينهم 25 وزيرًا و82 قائد شرطة، لبحث أولويات تشمل مكافحة الجريمة الإلكترونية، ومحاربة الجريمة المنظمة، والتصدي للجرائم الناشئة، إلى جانب إطلاق أدوات تقنية جديدة.
وقدّم أوركيزا خلال الاجتماع أداة Nexus، المصمّمة لتمكين الدول الأعضاء من تبادل المعلومات الحيوية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة بسرعة وفاعلية.
