صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، رسميًا على تعيين ديوك بوكان الثالث سفيرًا جديدًا للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، في خطوة تعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن عن ترشيح بوكان لهذا المنصب في مارس الماضي، مؤكدًا أن السفير الجديد “سيساهم بدور محوري في ترسيخ السلام والحرية والازدهار بين البلدين”.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، في 29 يوليوز الماضي، شدد بوكان على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها المغرب، واصفًا إياه بـ”ركيزة للاستقرار” في المنطقة، نظرًا لموقعه الجغرافي ودوره المحوري في تعزيز الأمن القومي الأمريكي.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن العلاقات الثنائية بين واشنطن والرباط تمتد لأكثر من 240 عامًا، منذ توقيع معاهدة السلام والصداقة سنة 1786، وهي واحدة من أقدم المعاهدات في التاريخ الدبلوماسي للولايات المتحدة.
وأكد السفير الجديد عزمه على تعزيز التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين جعلت الأمريكيين والمغاربة “أكثر أمنًا وازدهارًا”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف بوكان المغرب بأنه “شريك اقتصادي نموذجي”، داعيًا إلى تعزيز الاستثمارات الأمريكية عبر مختلف جهات المملكة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، والنقل، والفلاحة، والطاقة، حيث يمكن للولايات المتحدة أن تساهم بتقنياتها المتقدمة في دعم الطموحات التنموية للمملكة.
وفي ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، جدد السفير الأمريكي التأكيد على موقف واشنطن الثابت، الذي عبّر عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في أبريل الماضي، والذي يعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي كـ”الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية” لتسوية النزاع.
وقال بوكان إنه ملتزم بـ”تيسير إحراز تقدم” نحو حل دائم لهذا الملف، في إطار دعم الجهود الأممية والدعوة إلى مفاوضات واقعية على أساس المبادرة المغربية.
ويأتي تعيين بوكان غداة إعلان الحكومة الأمريكية عن تشجيعها للاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، ما يعكس تقاربًا متزايدًا بين الرباط وواشنطن على مختلف الأصعدة.
يُذكر أن ديوك بوكان الثالث، المزداد في ولاية كارولاينا الشمالية سنة 1963، راكم تجربة دبلوماسية سابقة حين شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسبانيا وأندورا بين 2017 و2021، إلى جانب مسار مهني طويل في مجال المال والأعمال.
