شريط الاخبار
           

مجلس الأمن يُرجئ اجتماعه حول الصحراء المغربية وسط استمرار الخلافات حول دور الجزائر

مجلس الأمن الفيتو الولايات المتحدة المشروع

أرجأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعه الذي كان مقررًا بعد ظهر الخميس (بتوقيت المغرب) لمناقشة قضية الصحراء المغربية، إلى يوم الجمعة، وفق ما أعلنت الخدمة الصحفية للأمم المتحدة، التي نشرت جدول أعمال جديد تضمّن بندًا عاجلًا حول السودان وجنوب السودان، دون الإشارة إلى جلسة مخصصة لقضية الصحراء.

ويأتي هذا التأجيل الجديد ليؤكد استمرار النقاشات والمشاورات المكثفة بين أعضاء المجلس حول صيغة القرار الأممي المقبل بشأن النزاع المفتعل في الصحراء، وهو تأجيل ليس الأول من نوعه، إذ سبق للمجلس أن أرجأ العام الماضي التصويت على القرار الخاص بالصحراء لمدة 24 ساعة، قبل أن يعتمد القرار 2756 بأغلبية 12 صوتًا وامتناع عضوين، بينما امتنعت الجزائر عن التصويت.

وبحسب مصادر دبلوماسية متطابقة، فإن جوهر القرار الجديد لن يطرأ عليه أي تغيير جوهري، حيث يواصل المجلس التشديد على دعم المسار السياسي القائم على الواقعية والتوافق، ويعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 الحل الجاد والوحيد القابل للتطبيق لإنهاء النزاع.

كما يُعيد مشروع القرار التأكيد على ضرورة مشاركة جميع الأطراف المعنية في العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، أي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، مما يُعزز التأكيد الدولي على أن الجزائر طرف رئيسي في النزاع وليست مجرد مراقب كما تحاول الترويج لذلك.

ويُبرز مشروع القرار أيضًا مطلبًا طالما شدد عليه المغرب والمجتمع الدولي، وهو إجراء إحصاء دقيق لسكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في ظل استمرار رفض الجزائر وجبهة البوليساريو تمكين الأمم المتحدة من القيام بهذه المهمة الإنسانية الأساسية.

ويرى مراقبون أن تأجيل التصويت يومًا إضافيًا إجراء تقني أكثر منه سياسي، يهدف إلى استكمال مشاورات بين أعضاء المجلس، دون أن يغيّر من التوجه العام الداعم للمقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي كحلّ نهائي للنزاع.

ويُنتظر أن يُصوّت مجلس الأمن على القرار الجديد يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، في محطة جديدة تؤكد من جديد ثبات الموقف الدولي تجاه مغربية الصحراء، مقابل عزلة متزايدة للجزائر التي تُصر على إطالة أمد النزاع وتُغذي أوهام الانفصال عبر جبهة البوليساريو.

شارك المقال شارك غرد إرسال