شهدت مقاطعة إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة جديدة من العنف الدموي، راح ضحيتها ما لا يقل عن 13 شخصًا، بينهم مدنيون ونازحون، إثر هجوم مسلح استهدف موقعًا للنازحين في منطقة دجوغو، بحسب ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في البلاد (مونوسكو).
وفي بيان رسمي، أوضحت مونوسكو أن الهجوم وقع يوم 2 أكتوبر 2025، عندما قام مسلحون من مليشيات متناحرة بفتح النار على مدنيين كانوا في طريقهم إلى حقولهم قرب بلدة مازي، التي تبعد حوالي 15 كيلومترا جنوب شرقي دجوغو.
وأفاد البيان أن من بين الضحايا نازحين كانوا يقيمون في موقع “روهو”، وهو أحد أكثر المخيمات اكتظاظًا في المنطقة ويأوي آلاف الفارين من العنف المستمر منذ سنوات.
وفي تطور موازٍ، شهدت بلدة جينا، الواقعة شمال شرقي مدينة بونيا، ليلة الهجوم ذاته، إطلاق نار كثيف من قبل مسلحين مجهولين، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، وأدى إلى نزوح حوالي 2500 مدني باتجاه قاعدة تابعة للأمم المتحدة.
وتدخلت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (القبعات الزرق) لتأمين المدنيين، حيث تم تنظيم دوريات في محيط القاعدة لمنع أي هجمات محتملة.
تأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد مستمر لأعمال العنف الطائفي والمسلح في شرق الكونغو، حيث تتصارع عشرات المليشيات المحلية والمجموعات المسلحة للسيطرة على الموارد، وسط ضعف أمني مزمن وعجز القوات الحكومية عن تأمين المناطق الريفية.
وتعاني مقاطعة إيتوري من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في البلاد، حيث أجبرت موجات العنف الأخيرة مئات الآلاف من المدنيين على النزوح، في ظل ظروف معيشية قاسية ونقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية.
وطالبت مونوسكو، في ختام بيانها، بفتح تحقيق عاجل في الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عنها، كما دعت السلطات الكونغولية إلى تعزيز إجراءات الحماية للمدنيين، والعمل بشكل مشترك مع القوات الأممية لضمان أمن النازحين والمجتمعات المحلية.
