شريط الاخبار
           

متصرفو التربية الوطنية يُهددون بتصعيد الاحتجاجات بسبب تجاهل مطالبهم العادلة

تواصل الهيئات النقابية في قطاع التربية الوطنية تصعيدها للمطالبة بتحسين الأوضاع المادية والإدارية للعاملين، خاصة فئة المتصرفين، الذين يعانون من ظروف صعبة منذ فترة طويلة.

وقد حذرت هذه الهيئات من أن استمرار الحكومة في تجاهل مطالبها قد يؤدي إلى موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات التي قد تؤثر سلبًا على سير العمل داخل المؤسسات التربوية. يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من اللقاءات غير المثمرة مع المسؤولين في الوزارة، والتي لم تحقق أي تقدم ملموس.

في إطار الضغط المستمر لتحقيق المطالب، نظمت اللجنة الوطنية لهيئة المتصرفين المشتركة ومتصرفي التربية الوطنية، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE، يوم الخميس 27 فبراير 2025 إضرابًا شاملًا ووقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية. وقد ركز المتظاهرون في مطالبهم على تحسين الظروف المهنية والمعيشية، مشددين على أهمية دورهم كركيزة أساسية في تسيير شؤون الوزارة. وأكدوا أن النظام الأساسي الجديد أدى إلى تراجع كبير في حقوقهم ومكتسباتهم المالية.

أصدر المتصرفون بيانًا رسميًا أكدوا فيه أن أجورهم أصبحت الأدنى بين مختلف الفئات والعاملين داخل الوزارة، مما يعكس حالة عدم العدالة في التعامل مع هذه الشريحة الحيوية. وأشار البيان إلى أن التعديلات الأخيرة أدت إلى تخفيض قيمة التعويضات النظامية، وهو ما زاد من معاناتهم في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة. كما طالبوا بإعادة النظر في نظام الأجور والتعويضات بما يتماشى مع طبيعة عملهم وأعبائهم الإدارية.

من جهة أخرى، أعربت الهيئة عن استيائها من غياب تعويضات تكميلية مثلما هو الحال مع بعض الفئات الأخرى داخل الوزارة، وهو ما يعمق الفوارق الاجتماعية والمهنية بين الموظفين. كما نددت بالإجراءات التي تقيد فرص ترشح المتصرفين للمناصب العليا مثل تنسيق التفتيش على المستويين الجهوي والوطني. بالإضافة إلى ذلك، انتقدت الهيئة توزيع بعض المهام الأساسية للمتصرفين على هيئات أخرى دون مراعاة الكفاءات والتخصصات المناسبة، وهو ما يعتبر انتهاكًا لمبادئ التدبير الحديث.

في ظل هذه التطورات، يبقى ملف مطالب المتصرفين أحد القضايا الملحة التي تحتاج إلى حلول جذرية وسريعة من قبل الجهات المسؤولة. ويؤكد المتضررون أنهم لن يترددوا في تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية إذا استمرت الوزارة في تجاهل مطالبهم المشروعة، مما يضع الحكومة أمام تحدي كبير لمعالجة هذه الأزمة قبل أن تتفاقم وتؤثر على القطاع التعليمي بشكل عام.

شارك المقال شارك غرد إرسال