شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التاسع لحزب العدالة والتنمية حضور شخصيات محسوبة على التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، مما أثار ردود فعل غاضبة في أوساط النخبة الإعلامية المغربية. واعتبر كثيرون أن استضافة الحزب لرموز مثل راشد الغنوشي ومحمد ولد الددو، الذين عرفوا بمواقفهم العدائية تجاه المصالح الوطنية المغربية، استفزازًا صريحًا لمشاعر المغاربة.
ورغم أن قيادة الحزب بررت الخطوة بأنها رد غير مباشر على مواقف الرئيس التونسي قيس سعيد، فإن محللين ومراقبين سياسيين اعتبروا أن الاحتفاء بتلك الشخصيات يعكس انحيازًا أيديولوجيًا واضحًا للتنظيم الإخواني، بعيدًا عن المصالح الوطنية. كما استحضر العديد من المراقبين مواقف الغنوشي السابقة الداعية لاستبعاد المغرب من المشاريع المغاربية، وتصريحات الددو المسيئة للوحدة الترابية للمملكة.
وكان محمد ولد الحسن الددو، سبق أن أثارت موجة انتقادات عارمة وسط الإعلام والنخبة السياسية المغربية، الذين رأوا في الخطوة استفزازًا لمشاعر الرأي العام الوطني. وذلك بعد أن شبّه اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء باعترافها بسيادة إسرائيل على القدس والجولان، معتبرًا هذا الاعتراف “بلا أثر قانوني”، معبرا بشكل صريح على انحيازه للخيار الانفصالي.
من جهة أخرى عبر مناصروا الحزب عن دعمهم للغنوشي الممثل للتيار الاإسلامي بتونس، بشعارات تحية له، رغم سجله السياسي الذي يشمل دعوات إلى إقصاء المغرب من مشاريع مغاربية، وتصريحات سابقة تقلل من شأن قضاياه الحيوية، مثل قضية الصحراء المغربية.
ويرى محللون سياسيون أن الحزب يعيش ازدواجية فاضحة في خطابه السياسي، إذ يرفع شعار الوحدة الوطنية علنًا، بينما يحتفي بمن أساء لها.
