قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، إن المغرب والجزائر يقفان أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء الثقة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، بما يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية.
وأشاد بولس، في حديث لقناة فرانس 24، بحكمة الملك محمد السادس وبأسلوبه الهادئ والمتزن في إدارة الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن زيارته الأخيرة إلى الجزائر كشفت عن مؤشرات إيجابية لانفتاح الرئيس عبد المجيد تبون وفريقه على الحوار مع الرباط.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن الإرادة السياسية في البلدين قادرة على إحياء مشروع التعاون المغاربي “إذا توفرت الرغبة الصادقة والقيادة الحكيمة”، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تتابع بارتياح التحولات الأخيرة في الخطاب السياسي بين الجانبين.
وأوضح بولس أن الظرفين الإقليمي والدولي الراهنين يفرضان تجاوز الخلافات الثنائية، والعمل على بلورة مقاربة جديدة تقوم على المصالح المشتركة، مؤكداً أن واشنطن تدعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في شمال إفريقيا.
وفي سياق متصل، وصف بولس قرار مجلس الأمن الأخير المتعلق بتجديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء بأنه “متوازن وتوافقي”، موضحًا أنه جاء مرضيًا لجميع الأطراف، دون تسجيل اعتراضات جوهرية.
وأشار إلى أن المناخ الإيجابي الذي رافق اعتماد القرار الأممي يعكس رغبة دولية متزايدة في الدفع نحو تسوية سلمية ودائمة للنزاع، مضيفًا أن استقرار المنطقة المغاربية يشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمن بالساحل والبحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا التصريح في سياق دعوات دولية متزايدة إلى إعادة التواصل بين الرباط والجزائر بعد سنوات من الجمود السياسي وقطع العلاقات الدبلوماسية، في أفق إحياء الاتحاد المغاربي كإطار للتكامل الاقتصادي والأمني الإقليمي.

