وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة لمنصة “أسطول الصمود العالمي” عقب نشرها شريطًا مصورًا تناول قضية الصحراء المغربية، معتبرة أن محتواه تضمن ما وصفته بـ”مغالطات فظيعة” وتحريفًا للوقائع القانونية والتاريخية المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة، فضلاً عن ابتعاد المبادرة عن الهدف الذي تأسست من أجله والمتمثل في دعم الجهود الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكد الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن المنصة أقحمت نفسها في ملف لا يدخل ضمن نطاق اختصاصها، مشيرًا إلى أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن بينها القرار الأخير، تشكل مرجعيات واضحة في هذا الملف، معتبراً أن ما تم تداوله في الشريط يتجاهل هذه المعطيات.
وأشار البيان إلى أن المبادرة الدولية حظيت منذ إطلاقها بدعم واسع من فعاليات وشخصيات من مختلف دول العالم انطلاقًا من بعدها الإنساني، موضحًا أن هذا التأييد ما كان ليتحقق لو علم المشاركون أنها ستتجاوز رسالتها الأساسية لتتناول قضايا تمس السيادة والوحدة الترابية للدول.
وشدد حزب العدالة والتنمية على أن ما وصفه بـ”الاختراق الخطير” الذي تعرض له “أسطول الصمود العالمي” لن يغير من الحقائق التاريخية والقانونية المتعلقة بمغربية الصحراء، مؤكداً أن القضية تحظى بإجماع الشعب المغربي، كما تستند إلى قرارات مجلس الأمن وإلى مواقف متزايدة لعدد من الدول الداعمة لمغربية الصحراء.
وأضاف البيان أن انحراف المبادرة عن هدفها المعلن يضعها في مواجهة المغاربة، باعتبار أن قضية الصحراء تمثل قضية وطنية جامعة تتعلق بالحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، ورفض كل المحاولات الرامية إلى المساس بها أو خدمة أجندات انفصالية.
ودعا حزب العدالة والتنمية القائمين على “أسطول الصمود العالمي” إلى تقديم اعتذار رسمي وتصحيح ما اعتبره أخطاء جسيمة وردت في الشريط المنشور، مؤكداً أن العودة إلى الرسالة الإنسانية للمبادرة تقتضي الابتعاد عن الخوض في قضايا لا تدخل ضمن أهدافها الأصلية.

