شريط الاخبار
           

قيادي إسلامي جزائري: الجزائر جعلت من العداء للمغرب “عقيدة دولة” ورفضت اليد الممدودة للصلح

مقري حمس

انتقد عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم الإسلامية في الجزائر، ما وصفه بـ“النهج المتعنّت” الذي تتبعه السلطات الجزائرية في تعاملها مع ملف العلاقات مع المغرب، معتبراً أن النظام الجزائري حوّل العداء للمغرب إلى عقيدة سياسية وعسكرية تتحكم في سياساته الداخلية والخارجية منذ عقود.

وقال مقري في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك إن “مشكلة الجزائر ليست مع الولايات المتحدة الأمريكية، بل مع قراءتها للتاريخ وعدم مرونتها في التكيف مع الواقع، ثم في غياب استشراف مآلات الأمور في المستقبل”.

وأضاف أن الجزائر “بنت علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الدول على أساس العداء للمغرب، وجعلت من هذا الموقف قاعدة لسياستها الخارجية، وهو ما يُعد استثناءً في العلاقات الدولية الحديثة”، موضحاً أنه لا توجد دولة حديثة في العالم تشترط العداء مع دولة أخرى أساساً لعلاقاتها مع باقي الدول.

كما اتهم مقري السلطات الجزائرية بـ“العمل داخلياً على ترسيخ العداء للمغرب في المجتمع وجعله عقيدة وعقدة لدى الأجيال الجديدة”، مشيراً إلى أن هذا النهج أضر بمصالح الشعبين وعمّق الفجوة بين البلدين.

واعتبر السياسي الإسلامي أن الجزائر لو خصصت “عشر ما بذلته خلال خمسين سنة من الجهود في معاداة المغرب” من أجل بناء جسور الثقة والمصالحة، لكان ذلك “خيراً للبلدين معاً”. وأضاف:

“لو استجابت الجزائر لليد الممدودة من المغرب، لما كنا بحاجة إلى وساطة الولايات المتحدة أو مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، ولما تورطت الجزائر في هذا الموقف التاريخي المحرج”.

ودعا مقري إلى تجاوز عقدة الماضي واستلهام تجربة الدول الأوروبية التي خاضت حروباً دامية ثم تجاوزت خلافاتها، قائلاً:

“فرنسا، ألمانيا، إيطاليا… كلها عانت من ويلات الحروب، لكنها تخلصت من أحقاد التاريخ وركزت على بناء المستقبل المشترك. أما نحن، فبين المغرب والجزائر ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا”.

وختم رئيس حركة مجتمع السلم تدوينته بالتأكيد على وجود “فرصة تاريخية للنظر إلى المستقبل بعين الحكمة”، داعياً إلى الجلوس على طاولة الحوار الأخوي المباشر دون وسطاء، وقبول اليد الممدودة للصلح “عن قوة وبصيرة، لا عن ضعف أو خوف”.

وأرجو أن تكون النخبة السياسية في الجزائر، كما في المغرب، واعية بدقة هذه المرحلة من التاريخ.

شارك المقال شارك غرد إرسال