اعتبر فرحات مهني، القيادي الجزائري والمعارض للنظام العسكري، أن الإفراج عن الصحافي والناشط السياسي بوعلام صنصال يكشف عن ارتباك واضح وفشل استراتيجي داخل السلطة الحاكمة في الجزائر، ويضع الجنرالات في مأزق سياسي وقانوني لا سابق له.
وأشار مهني إلى أن هذا القرار يعكس تضارباً صارخاً بين الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية، ويؤكد غياب رؤية واضحة للتعامل مع المعارضة والنشطاء الحقوقيين، ما يشي بـ ازدواجية المعايير وسوء إدارة السلطة للملف السياسي في البلاد.
وأوضح أن الإفراج عن صنصال، الذي اعتُقل لفترة طويلة على خلفية نشاطاته المطالبة بالإصلاح والديمقراطية، يسلط الضوء على ضعف النظام وعدم قدرته على ضبط سياساته الداخلية، مضيفاً أن هذا الحدث يزيد من الضغوط الشعبية والدولية على القيادة العسكرية الجزائرية.
وأكد مهني أن الإفراج عن صنصال يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية النظام واستعداده فعلياً لإجراء أي إصلاح سياسي حقيقي، في وقت تتزايد فيه التوترات والاحتجاجات الشعبية داخلياً، وتزداد الضغوط الدولية تجاه السلطة الحاكمة.
