أكد رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيدهارت و رضا سوريوديبورو، أن المغرب يضطلع بدور ريادي داخل آلية الاستعراض الدوري الشامل، واصفاً المملكة بأنها “فاعل رئيسي ومحوري” في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في الملتقى الدولي للتأمل المنعقد بالرباط تحت شعار “ما بعد الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: تعزيز العملية من أجل إحداث تأثير تحويلي على حقوق الإنسان”، أشاد المسؤول الأممي بالخبرة التي راكمها المغرب والمصداقية التي يحظى بها على الساحة الدولية، معتبراً أن المملكة تمتلك مؤهلات مهمة للمساهمة في تطوير منظومة حقوق الإنسان وتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الدول.
ورحب سوريوديبورو باستضافة المغرب لهذا اللقاء الدولي رفيع المستوى، الذي يتزامن مع الذكرى العشرين لإحداث مجلس حقوق الإنسان واختتام الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل، مشيراً إلى أن هذه المبادرة توفر فضاءً للحوار والتفكير الجماعي حول سبل تطوير هذه الآلية الأممية قبل انطلاق دورتها الخامسة.
وأكد أن احتضان الرباط لهذا الحدث يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في مجال حقوق الإنسان، مذكراً برئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان سنة 2024، وهو ما اعتبره دليلاً على الثقة الدولية في قدرة المملكة على بناء التوافقات وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وأوضح رئيس مجلس حقوق الإنسان أن آلية الاستعراض الدوري الشامل تشكل إحدى أهم أدوات التعلم والتقييم المتبادل بين الدول الأعضاء، مبرزاً مساهمة المغرب في ترسيخ التعاون الدولي وتبادل الممارسات الفضلى باعتباره شريكاً موثوقاً داخل المنظومة الأممية.
كما نوه باستضافة المملكة للاجتماع العام للشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع سنة 2027، معتبراً أن هذه المبادرات تكرس التوجه نحو تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس في مجال حقوق الإنسان.
ويجمع هذا الملتقى الدولي، المنظم بشراكة بين الوفد الوزاري المكلف بحقوق الإنسان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة “UPR Info”، مسؤولين أمميين وخبراء دوليين وممثلين عن عدد من الدول من مختلف القارات، لمناقشة آفاق تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل وتعزيز أثرها على واقع حقوق الإنسان في العالم.
