يعيش الشارع الجزائري حالة من الغموض بعد غياب الرئيس عبد المجيد تبون عن الأنظار. في وقت تشهد العاصمة انتشارًا أمنيًا وعسكريًا مكثفًا. هذا الوضع أثار تساؤلات المواطنين حول مكان الرئيس ومصير السلطة، في ظل الحديث عن تحركات سياسية قد تجري خلف الكواليس.
منذ توليه الحكم، سعى تبون إلى ترسيخ صورته كرئيس مدني. غير أن المؤشرات الميدانية تكشف استمرار هيمنة المؤسسة العسكرية على القرار السياسي والأمني. الحضور اللافت للجنرالات في المناسبات الرسمية يعكس قوة الجيش مقابل هشاشة السلطة المدنية. ما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على إدارة الملفات الكبرى باستقلالية.
كما أبان غياب الرئيس عن ضعف الإعلام المحلي الذي يفتقر إلى الاستقلالية في نقل المعلومات الدقيقة. الأمر الذي زاد من القلق الشعبي. وأذكى الشائعات حول مصير القيادة. هذه الضبابية جعلت المواطنين يبحثون عن أي مؤشرات تفسر الوضع السياسي الحالي.
ويطرح الغموض السائد تساؤلات كبرى حول مستقبل الجزائر السياسي والاقتصادي. خصوصًا في ظل التوتر بين الهيمنة العسكرية والتحديات المدنية والإعلامية. ويبقى الرأي العام في ترقب مستمر لأي مستجد قد يعيد رسم ملامح السلطة ويحدد مسار البلاد في المرحلة المقبلة.
