حذر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بنيويورك، من التواطؤ القائم بين إيران وحزب الله وجماعة “البوليساريو” الانفصالية المسلحة لزعزعة استقرار منطقة شمال إفريقيا والمنطقة المغاربية.
وفي رد على سؤال حول معلومات تفيد باقتناء “البوليساريو” لطائرات مُسَيَّرة “درون” إيرانية، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2654 القاضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2023، حذر هلال من أنه إذا تبينت صحة هذه المعلومات، فثمة عدة معطيات تفرض نفسها.
فعلى المستوى الجيوسياسي، يوضح السفير، أن الأمر سيشكل تأكيدا جديدا على أن المغرب كان على حق منذ عامين في تحذيره من كون إيران وحزب الله بصدد التوغل في تندوف وشمال إفريقيا. لقد انتقلوا من التدريب إلى تجهيز البوليساريو بطائرات مُسَيَّرة، وهذا أمر خطير، مسجلا أنهم “يعملون على زعزعة استقرار المنطقة مثل ما قاموا به في اليمن وسوريا على الخصوص.
وعلى الصعيد العسكري، يضيف السفير، فإن هذا المعطى المستجد سيشكل، إذا اتضح أنه صحيح، عاملا يغير قواعد اللعبة، مشددا على أن المغرب سيرد وفقا لذلك. وأكد أن الانفصاليين يعرفون أن المغرب حين يقرر الرد، فإنه يفعل ذلك بالطريقة المناسبة.
وتابع بالقول إن الأمر سيتعلق أيضا بـإشكال أخلاقي، إذ أنه وفي الوقت الذي يطالب فيه القرار الجديد لمجلس الأمن المنظمات الدولية بالرفع من مساهمتها، ومن ممثل الأمم المتحدة في الجزائر بالتطرق إلى مخاطر المجاعة (في مخيمات تندوف)، تتباهى “البوليساريو” باستلامها طائرات مُسَيَّرة إيرانية علما بأن سعر أرخص طراز لطائرة مُسَيَّرة إيرانية، يتراوح بين 20 ألف و22 ألف دولار، وهو ما يعادل توفير وجبات غذائية لـ300 شخص لمدة عام، وخدمات طبية لـ500 شخص، بالإضافة إلى تعليم سنوي لـ120 طفلا من مخيمات تندوف في الصحراء الجزائرية.




