شريط الاخبار
           

صفقة الرقمنة.. لحسن السعدي يضحك على ذقون الحرفيين المغاربة

لحسن السعدي

أثار توقيع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، لاتفاقيات جديدة بقيمة 36 مليون درهم لتنزيل مشروع “التحول الرقمي” للقطاع، موجة انتقادات في أوساط عدد من المتتبعين للعمل الحكومي، الذين اعتبروا أن أولويات المرحلة تقتضي معالجة الأزمات البنيوية التي يعيشها القطاع بدل التركيز على الرقمنة.

ويرى منتقدون أن الاستثمار في رقمنة الغرف المهنية والسجل الوطني للحرفيين يعتبر هروب من الواقع ولا يعالج الإشكالات الجوهرية التي يعانيها الحرفيون، وعلى رأسها صعوبة الولوج إلى المواد الأولية، وضعف قنوات التسويق، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى تهديد عدد من المهن التقليدية بالاندثار، زد على ذلك المنافسة التي يعرفها القطاع من طرف المنتجات التركية والصينية.

واعتبر هؤلاء أن الحرفي الذي يواجه صعوبات يومية في تسويق منتوجه أو الحفاظ على ورشته لن يستفيد بشكل مباشر من منصة إلكترونية أو بطاقة مهنية ممغنطة، مؤكدين أن القطاع يحتاج إلى رؤية شمولية لإعادة الهيكلة، ودعم مالي أكبر لإنقاذ آلاف الورشات الصغيرة من الإفلاس.

كما أشاروا إلى أن مبلغ 36 مليون درهم، رغم تقديمه كإنجاز استراتيجي، يظل محدود الأثر إذا ما جرى توزيعه على مجالات متعددة مثل الرقمنة والتكوين والتسويق والتغطية الصحية وتأطير الحرفيين، ما قد يؤدي إلى تشتيت الموارد دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

القطاع الحرفي في المغرب يعاني منذ سنوات من تحديات متعددة تشمل صعوبة الحصول على المواد الأولية، ضعف القدرة على تسويق المنتوجات، ارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص الدعم المالي والمؤسساتي. هذه المشاكل اليومية تجعل آلاف الورشات الصغيرة في خطر الإفلاس، وتعرض المهن التقليدية للاندثار، خاصة في مناطق نائية أو عند فئات حرفية تعتمد على مهارات متوارثة.

شارك المقال شارك غرد إرسال