اعتبرت صحيفة “AS” الإسبانية أن الخطوة التي أقدم عليها المغرب بتحريك مسطرة قانونية لدى كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” أمام المنتخب السنغالي، من المستبعد أن تترتب عنها آثار رياضية مباشرة، من قبيل سحب اللقب أو إقصاء المنتخب السنغالي، رغم ما راج بشأن احتمال ترك اللقب شاغرًا.
غير أن الصحيفة أوضحت، في المقابل، أن المسار التأديبي قد يفضي إلى فرض عقوبات انضباطية صارمة في حق بعض المسؤولين السنغاليين، معتبرة أن ما وقع يُصنف ضمن “أحد أكثر المشاهد إحراجًا في تاريخ كرة القدم الإفريقية خلال السنوات الأخيرة”.
وكانت الصحيفة قد سلطت الضوء، في عددها الصادر أمس الثلاثاء، على تحرك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي لجأت إلى المساطر القانونية لدى “فيفا” و”كاف”، بسبب انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد الطاقم التقني من أرضية الملعب لأزيد من 15 دقيقة خلال المباراة النهائية.
وأبرزت “AS” أن الجامعة تعتبر هذا التصرف قد ألحق ضررًا مباشرًا بالمنتخب المغربي، ولاسيما باللاعب إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، الذي كان مكلفًا بتنفيذ ركلة جزاء في تلك اللحظة.
وأوضحت الصحيفة أن الموقف المغربي يستند إلى مقتضيات المادة 82، الفصل 35 من لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، المتعلقة بحالات الانسحاب من المباريات، والتي تنص على أن أي فريق ينسحب أو يرفض مواصلة اللعب أو يغادر أرضية الملعب دون إذن الحكم يُعتبر خاسرًا ويتم استبعاده من المنافسة.
وترى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بحسب المصدر ذاته، أن مغادرة أغلب لاعبي المنتخب السنغالي وأعضاء جهازه التقني لأرضية الملعب تشكل، من الناحية القانونية، انسحابًا صريحًا كان يستوجب إعلان نهاية المباراة وتطبيق مقتضيات المادة المذكورة.
وأضافت الصحيفة أن اللاعب السنغالي إبراهيم مباي، المحترف في صفوف باريس سان جيرمان، قام خلال فترة التوقف ببث مباشر عبر تطبيق “سناب شات” من داخل غرفة الملابس، أدلى فيه بتصريح مثير للجدل قال فيه: “إنهم يسرقون منا”، قبل أن يقدم اعتذارًا لاحقًا عن هذا التعليق.
وفي تحليلها، أشارت “AS” إلى أن الجامعة المغربية تعتبر أن هذه الوقائع، إلى جانب مشاهد أخرى وثقتها الكاميرات، تشكل عناصر إثبات تؤكد وقوع انسحاب فعلي من طرف المنتخب السنغالي.
غير أن الصحيفة شددت على أن الإشكال القانوني الرئيسي يتمثل في استئناف المباراة لاحقًا بموافقة الحكم والمنتخبين، وهو ما قد يضعف المطالبة بتطبيق عقوبة الانسحاب بعد نهاية اللقاء، رغم وضوح النصوص التنظيمية.
