شريط الاخبار
           

شلل دورة ماي بجماعة الحاجب.. غيابات تربك المجلس وتكشف تصدع الأغلبية

تحولت أشغال الدورة العادية لشهر ماي بالمجلس الجماعي للحاجب، المنعقدة صباح اليوم الأربعاء 6 ماي، من محطة للتداول في قضايا التدبير المحلي إلى مشهد سياسي مرتبك، عكس عمق التصدعات داخل مكونات المجلس، في ظل غياب لافت لرئيس الجماعة وعدد من نوابه.
وسجلت الجلسة غياب رئيس المجلس، وحيد حكيم، إلى جانب النائب الأول مصطفى حكيم، وهو ما خلق فراغا في تسيير الدورة، لم تفلح المحاولات التي جرت في آخر لحظة في تجاوزه، لتبقى قاعة الاجتماعات بدون قيادة واضحة تدبر مجريات الجلسة.
وبدت مؤشرات الأزمة بشكل أوضح مع تطورات ميدانية داخل محيط القاعة، حيث وقعت النائبة السادسة في سجل الحضور قبل أن تغادر دون تولي مهام التسيير، في وقت اختار فيه نواب آخرون، من بينهم النائب الثالث والرابع والنائبة الخامسة، البقاء خارج القاعة دون المشاركة في الأشغال، في خطوة فهمت على أنها مقاطعة منسقة للدورة.

وفي محاولة لإنقاذ الجلسة، تدخل مدير المصالح لإقناع النائب الثالث بتولي رئاسة الجلسة، غير أن هذا الأخير لم يبد تفاعلا إيجابيا مع المقترح، ما عمق حالة الشلل التنظيمي التي خيمت على الدورة.

وأمام هذا الوضع، ارتفعت حدة التوتر داخل القاعة، حيث عبر المستشار محمد اكزيو، عن حزب الاستقلال، عن رفضه لما اعتبره غيابا غير مبرر يخفي خلفه حسابات غير معلنة، منتقدا في الآن ذاته عدم توصل أعضاء المجلس بالوثائق المرتبطة بنقط جدول الأعمال. وأعلن، عقب ذلك، انسحاب فريقه من أشغال الدورة.

ولم يقتصر الأمر على مكونات المعارضة، إذ انضم المستشار منير قشيقش، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى خطوة الانسحاب، في مؤشر على وجود تباينات داخل الأغلبية المسيرة نفسها.

وتطرح هذه التطورات جملة من التساؤلات بشأن مستقبل التوازنات داخل المجلس الجماعي للحاجب، في ظل مؤشرات على تصدع التحالف المسير، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو إعادة ترتيب الأوراق داخليا، أم ستفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية وقانونية قد تعيد تشكيل المشهد المحلي.

شارك المقال شارك غرد إرسال