قام فؤاد حسين، وزير خارجية جمهورية العراق ، بزيارة عمل رسمية إلى المغرب في الفترة من 05 إلى 08 فبراير 2025، بدعوة من السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وجاءت هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
خلال الزيارة، أجرى وزير الخارجية العراقي لقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة، منهم السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، والسيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية. وناقش الجانبان سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأكد وزيرا خارجية البلدين خلال مباحثاتهما على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب والعراق، معربين عن حرصهما المشترك على تعزيز هذه العلاقات وتوسيع آفاقها. كما اتفقا على أهمية عقد الدورة الحادية عشرة للجنة المغربية-العراقية المشتركة في أقرب وقت ممكن في بغداد، وتقوية الإطار المؤسساتي للتعاون بين البلدين.
وثمن السيد فؤاد حسين إعادة افتتاح سفارة المملكة المغربية في بغداد، معتبرًا أن هذه الخطوة تدعم تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين. كما اتفق الوزيران على تنشيط التعاون بين رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين من خلال زيارات متبادلة وتبادل الخبرات.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد الوزيران على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة العربية، ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما جدد العراق دعمه الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وأشاد بالزخم الدولي الداعم لمخطط الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء.
وفي إطار القضية الفلسطينية، جدد الوزيران تأييدهما للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف. كما دعا الجانبان إلى احترام وقف إطلاق النار في قطاع غزة ورفض أي محاولات لتهجير سكانه.
وثمن السيد فؤاد حسين جهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن مدينة القدس. كما أشاد بالدور الريادي للمغرب في تعزيز التنمية المستدامة والسلم في إفريقيا.
من جهتها، أشادت المملكة المغربية بجهود العراق في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعبين الفلسطيني واللبناني، ودوره في تحقيق الاستقرار في المنطقة. كما تبارك المغرب رئاسة العراق لمجموعة الـ77 والصين، واختيار بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2025.
تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المشتركة لتعزيز التعاون بين المغرب والعراق، وفتح آفاق جديدة للشراكة في مختلف المجالات، بما يعكس الإرادة السياسية للبلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق مصالح مشتركة.
