أطلقت المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لـوزارة الداخلية حملة واسعة لتحيين جداول مهام التفتيش والافتحاص، تستهدف عددا من الجماعات الحضرية والقروية بخمس جهات رئيسية بالمملكة، في خطوة تروم إنهاء ما وُصف بـ”الحصانة” غير المعلنة التي استفادت منها جماعات لم تخضع لأي مراقبة منذ أكثر من عشر سنوات.
ووفق معطيات متداولة، فإن هذه العمليات الرقابية الجديدة ستركز على جماعات ترابية ظلت بعيدة عن زيارات لجان التفتيش لفترات طويلة، مع تفعيل التفاعل مع شكايات وتقارير وُصفت بـ”الخطيرة”، تقدم بها منتخبون وفعاليات من المجتمع المدني بشأن اختلالات في التدبير المالي والإداري.
وتهدف الحملة إلى تشديد الرقابة على طرق صرف المال العام، ورصد الاختلالات التدبيرية المتراكمة، في إطار توجه يروم تعزيز الحكامة ومحاربة الفساد داخل الجماعات الترابية.
وتشمل خريطة الافتحاص خمس جهات كبرى، وهي: جهة الدار البيضاء سطات، جهة الرباط سلا القنيطرة، جهة فاس مكناس، جهة مراكش آسفي، وجهة طنجة تطوان الحسيمة.
كما ستشمل عمليات التدقيق ملفات حساسة، أبرزها الصفقات العمومية، من خلال مراجعة سندات الطلب والمشاريع المتعثرة، إضافة إلى افتحاص الجبايات المحلية وطرق استخلاص الرسوم الجماعية.
وستمتد التحقيقات كذلك إلى ملفات التعمير والعقار، عبر رصد خروقات رخص البناء والربط بالشبكات، فضلا عن تدقيق ملفات الموظفين، بما فيها التوظيفات والتعويضات ووضعية الأعوان التابعين للجماعات.
