تعيش ساكنة مدينة مكناس على وقع أزمة خانقة في قطاع النقل الحضري، بعدما أصبح الإنتظار بمحطات الحافلات يستغرق ساعات طويلة، في مشهد يومي يثير غضب المواطنين ويطرح أكثر من علامة إستفهام حول واقع هذا القطاع الحيوي بالمدينة.
وفي جولة بعدد من الأحياء والمحاور الرئيسية، عبّر العديد من المواطنين عن إستيائهم الشديد من التأخر المتكرر للحافلات، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية، مؤكدين أن معاناتهم تتضاعف بشكل يومي، سواء بالنسبة للعمال أو التلاميذ أو الطلبة الذين يجدون أنفسهم مجبرين على الإنتظار لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو في ظروف مناخية صعبة.
وأكد عدد من المرتفقين أن الإكتظاظ أصبح عنواناً بارزاً داخل الحافلات القليلة المتوفرة، ما يدفع البعض إلى التشبث بالأبواب أو إنتظار حافلة أخرى قد لا تصل إلا بعد وقت طويل، وهو ما ينعكس سلباً على تنقلاتهم اليومية ويؤخر مصالحهم الإدارية والمهنية والدراسية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أزمة النقل الحضري بمكناس لم تعد مجرد مشكل عابر، بل تحولت إلى هاجس يومي يؤرق الساكنة، خصوصاً في ظل تزايد الطلب على وسائل النقل مقابل ضعف العرض، الأمر الذي يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لإيجاد حلول واقعية ومستدامة.
وطالب مواطنون بضرورة تعزيز أسطول الحافلات، وإحترام أوقات المرور، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، مؤكدين أن مدينة بحجم مكناس تحتاج إلى منظومة نقل حضري تليق بساكنتها وتستجيب لتطلعاتها، بدل مشاهد الانتظار الطويل التي أصبحت تؤثث يوميات المواطنين.
