تمكّنت السلطات المحلية في الدار البيضاء، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية واللجان الرقابية، من ضبط كميات هائلة من المواد الغذائية الفاسدة داخل أحد الأسواق الكبرى بالمدينة، وذلك خلال حملة تفتيش مفاجئة. وجاءت هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز سلامة المنتجات الغذائية وحماية المستهلكين من المخاطر الصحية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وزيادة الطلب على المواد الاستهلاكية.
كشفت عمليات التفتيش عن ضبط أطنان من المواد المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك، تشمل لحومًا وأسماكًا متعفنة، بالإضافة إلى مشتقات ألبان ومواد معلبة تجاوزت تاريخ صلاحيتها بفترات طويلة. وأشارت مصادر محلية إلى أن هذه المنتجات كانت معدة للبيع في السوق، مما كان سيؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة على المواطنين في حال تداولها.
أكدت السلطات أن الحملة تأتي ضمن سلسلة عمليات رقابية مكثفة تُنفذ قبل وبعد شهر رمضان، لضمان التزام التجار بالمعايير الصحية وتوفير منتجات آمنة. كما حذّرت من استغلال بعض المتاجرين لزيادة الطلب خلال الفترة الرمضانية للتلاعب بجودة المواد المعروضة، مؤكدةً أن الحملات ستستمر بشكل دوري لكشف المخالفات.
تم اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد المتورطين، حيث أُغلِق المحل المشتبه به، وأُتلفت المواد المضبوطة بشكل كامل، بينما جرى إحالة المسؤولين عن النشاط التجاري غير القانوني إلى النيابة العامة لمحاسبتهم. وجددت الجهات المختصة تأكيدها على تطبيق أقصى العقوبات على كل من يخالف التشريعات الصحية المعمول بها.
و دعت السلطات المواطنين إلى التعاون مع فرق الرقابة عبر الإبلاغ عن أي حالات غش أو تلاعب بالمنتجات الغذائية، مشددةً على أن حماية الصحة العامة مسؤولية مشتركة. كما أعربت عن عزمها مواصلة تعزيز الرقابة على الأسواق، وتكثيف الحملات الوقائية لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.




