سارع حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري، إلى إعلان عدم تقديم أي مرشح للانتخابات الجزائرية المقررة في السابع من شتنبر المقبل، مبررًا قراره بأن هذه الانتخابات لا تثير اهتمام المواطنين الجزائريين.
وقال رئيس الحزب، عثمان معزوز، خلال أعمال المجلس الوطني التي عقدت الجمعة الماضية، إن هناك اتفاقًا داخل الحزب على عدم ترشيح أي مرشح وعدم دعم أي من المرشحين للانتخابات، مؤكدًا أن الاستحقاق المقبل هو “الأكثر انغلاقًا منذ بداية التعددية الحزبية” التي تم اعتمادها في الدستور عام 1989 بعد الانتفاضة الشعبية ضد نظام الحزب الواحد في أواخر 1988.
وأكد عثمان معزوز أن المناخ السائد في التحضير للانتخابات القادمة لا يثير اهتمام الأغلبية الساحقة من الجزائريين، الذين يعيشون في ظروف صعبة من البؤس والحرمان وارتفاع التضخم، مضيفًا أن النظام الحاكم لا يهتم سوى بمشاركة المواطنين في التصويت والتصويت نفسه.
وأيد أعضاء المجلس الوطني للحزب خيار المقاطعة، معتبرين في قرارهم أن المشاركة في الانتخابات القادمة ستضع الحزب في تناقض مع تحليله للوضع السياسي في البلاد، مؤكدين أنه “لا يمكن لأحد أن يدعي أن هذه الانتخابات الرئاسية، الأكثر انغلاقًا في عصر التعددية السياسية، يمكن أن تكون منصة لحمل رسالة وأن تكون مناسبة لمنافسة انتخابية شريفة”.
وأكد الحزب أن قرار مقاطعته للانتخابات الرئاسية لا يعني التخلي عن المشاركة السياسية، مشيرًا إلى أن مقاطعته ستكون “مقاطعة نشطة” تتضمن اجتماعات لتوضيح أسباب هذا القرار، مضيفا أن تقديم الترشح في ظل هذه الظروف سيكون ضمانًا لانتهاك جديد لسيادة الشعب الجزائري.




