أعربت جمعية جزر الكناري لضحايا الإرهاب (ACAVITE) عن استيائها الشديد من مشاركة ممثل جبهة البوليساريو في أشغال المؤتمر الاستثنائي الحادي والعشرين للحزب الشعبي الإسباني، الذي عُقد نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة مدريد.
وفي بيان رسمي، وصفت الجمعية هذه الخطوة بأنها “إهانة مباشرة” لضحايا الهجمات التي نُسبت إلى الجبهة خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين الإسبان، خصوصاً من أبناء جزر الكناري، جراء استهداف سفن صيد ومرافق مدنية قبالة سواحل الصحراء وأعالي المحيط الأطلسي.
وأكدت الجمعية، وهي أبرز هيئة مدنية تمثل الضحايا وأسرهم، أن مشاركة ممثل الجبهة في المؤتمر تمثل “تجاهلاً مؤلماً لذاكرة مئات العائلات”، مشيرة إلى أن تلك الهجمات أودت بحياة ما لا يقل عن 300 شخص، معظمهم من أصول كنارية.
واعتبرت الجمعية أن السماح بهذا الحضور يمثل “تجاوزاً غير مقبول” من طرف الحزب الشعبي، مطالبة قيادته بـ”تصحيح هذا الخطأ التاريخي”، ووقف ما وصفته بـ”محاولات طمس معاناة الضحايا من الذاكرة الرسمية الإسبانية”، سواء على المستوى الوطني أو ضمن إطار الحكم الذاتي لجزر الكناري.
يُذكر أن جمعية ACAVITE تأسست عام 2006 كمبادرة مستقلة عن الأحزاب السياسية، وتهدف إلى توثيق الاعتداءات المسلحة التي استهدفت المدنيين الإسبان، وخاصة العاملين في قطاع الصيد البحري، كما تعمل على رفع مطالبها إلى السلطات الإسبانية لتحقيق ما تصفه بـ”العدالة التاريخية” والاعتراف بما تعتبره “تواطؤاً سياسياً طويل الأمد مع إنكار معاناة الضحايا”.




