أعربت جمعية “جنات” لحماية الطفولة والأسرة عن استغرابها وقلقها الشديدين إزاء محاولات المساس بحق الزيارة بعد الطلاق، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا لمبدأ مصلحة الطفل الفضلى، الذي يشكل حجر الزاوية في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.
وجاء في بلاغ للجمعية أن تساؤلًا برلمانيا أثار تخوفات من تصاعد ما سمي بـ”العنف النفسي” على الأطفال خلال فترات الزيارة أو صلة الرحم بعد الطلاق، وهو ما اعتبرته الجمعية “تعميمًا غير مبرر لحالات معزولة لا ترقى لتشكيل ظاهرة”، محذّرة من أي محاولة لاستغلال هذه الإشكالات لفرض قيود على حق الزيارة أو إصدار أحكام قد تهدد مكتسبات الآباء غير الحاضنين.
وأكدت الجمعية أن القضاء المغربي يُفعّل بشكل يومي إجراءات لحماية الأطفال من أي استغلال أو عنف، ويتيح إمكانيات قانونية وواقعية للطعن والتظلم متى ثبت المس بحقوق الطفل، مشددة على أن “التضييق على الزيارة بدعوى الحماية قد ينقلب إلى وسيلة لخلق أزمة إضافية داخل الأسرة، وهو ما قد يُستغل كغطاء للمساس بحقوق الأمهات والآباء معًا”.
ودعت الجمعية وزارة العدل إلى إشراكها ومختلف الفاعلين في صياغة أية تعديلات مقترحة على مدونة الأسرة لضمان التوازن بين حقوق الحاضنين وغير الحاضنين، والحفاظ على الروابط العائلية بعد الطلاق، مع اعتماد حلول بديلة تضمن سلامة الطفل النفسية دون المساس بحق أحد الطرفين.
وشددت الجمعية على ضرورة وضع آلية حماية شاملة ومندمجة، تتضمن مواكبة نفسية واجتماعية للطفل، ومراعاة لمبدأ “حق القرب من الأبوين”، بما يكرّس مصلحة الطفل الفضلى دون إخلال بحقوق الأسر.
