Journal24
شريط الاخبار

عضو بغرفة الصناعة التقليدية بطنجة تطوان الحسيمة يدق ناقوس الخطر بخصوص الحرف التقليدية

Journal24

حذر أحمد بوحدادة، عضو غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من الوضعية التي يعيشها قطاع الصناعة التقليدية بالجهة، معتبراً أن هذا القطاع لا يمثل مجرد نشاط اقتصادي، بل يشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية والتراث الحضاري المغربي الذي راكم عبر قرون مهارات وخبرات جعلت المنتوج المغربي يحظى بمكانة متميزة على الصعيد الدولي.

Journal24

وأكد بوحدادة أن الصناعة التقليدية تواجه اليوم تحديات كبيرة تهدد استمراريتها، في ظل ما وصفه بغياب سياسات عمومية قادرة على حماية الحرفيين وإنقاذ المهن المهددة بالزوال.

وأشار إلى أن واقع الحرفيين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يكشف فجوة بين الخطاب الرسمي الداعي إلى تثمين القطاع وبين الظروف التي يعيشها المهنيون، حيث تستمر الورشات في الإغلاق، ويتقاعد أو يرحل عدد من المعلمين الحرفيين دون وجود أجيال جديدة تتولى نقل المعارف والخبرات، بالتزامن مع عزوف الشباب عن الالتحاق بالحرف التقليدية بسبب ضعف جاذبيتها الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل المتحدث استمرار المنافسة التي يواجهها المنتوج الوطني من قبل المنتجات المستوردة، معتبراً أن الحرفيين يفتقرون إلى الحماية الكفيلة بضمان تنافسية منتجاتهم داخل السوق الوطنية.

ودعا بوحدادة، الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في وضع سياسة واضحة لحماية الصناعة التقليدية، متسائلاً عن الإجراءات المتخذة لحماية المنتوج الوطني، وعن البرامج الموجهة لتشجيع الشباب على تعلم الحرف المهددة بالاندثار، فضلاً عن الآليات المرتبطة بتمويل الحرفيين وتوسيع استفادتهم من التغطية الاجتماعية والأسواق الرقمية وفرص التصدير.

كما اعتبر أن الاقتصار على تنظيم المعارض وإطلاق الشعارات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني لا يعالج الإشكالات الحقيقية التي يواجهها القطاع، محذراً من أن عدداً متزايداً من الحرف التقليدية يتجه نحو الاندثار في ظل غياب تدخلات فعالة.

وانتقد بوحدادة أداء غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مطالباً بتقديم حصيلة واضحة حول ما تم إنجازه لفائدة الحرفيين خلال الفترة الانتدابية الحالية، خاصة في ما يتعلق بحماية المهن المهددة بالاندثار، وبرامج التكوين والتأهيل، والتسويق والترويج للمنتوجات التقليدية، إضافة إلى الترافع لدى الجهات المختصة لتحسين أوضاع العاملين بالقطاع.

وتوقف عضو الغرفة عند ملف المنطقة الحرفية للمهن الملوثة بطريق أزلا–كويلمة، معتبراً أن استمرار تأخر هذا المشروع يثير العديد من التساؤلات، بالنظر إلى أهميته بالنسبة للحرفيين الذين كانوا يعولون عليه لتحسين ظروف عملهم.

وطالب بالكشف عن أسباب تعثر المشروع وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتأخره، داعياً إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في حال الشروع في توزيع المحلات المهنية المرتبطة به، مؤكدا أن ضمان الشفافية يقتضي نشر شروط الاستفادة والمعايير المعتمدة وتمكين المعنيين من آليات الطعن، بما يضمن وصول هذه المحلات إلى الحرفيين المستحقين ويعزز الثقة في المؤسسات المشرفة على المشروع.

وحذر بوحدادة من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد بفقدان جزء مهم من الرصيد الحضاري للجهة، داعياً الحكومة ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغرفة الصناعة التقليدية ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى اتخاذ قرارات عملية لحماية المنتوج المغربي، وتسريع إنجاز المشاريع الموجهة للحرفيين، ودعم التكوين المهني الحرفي، بما يساهم في الحفاظ على المهن التقليدية وصون الذاكرة التراثية للمغرب.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24