[success]النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي المغربية تطلق برنامجًا نضاليًا يشمل إضرابات ووقفات احتجاجية ضد تأخر إقرار النظام الأساسي، مع اتهامات لوزارة التعليم بالتخلي عن التزاماتها بعد مفاوضات استمرت عامين.[/success]
أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (المنضوية تحت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) عن تصعيد نضالي غير مسبوق، يشمل إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية، احتجاجًا على تأخر إقرار النظام الأساسي الجديد للقطاع. وجاء هذا القرار بعد اتهامات للوزارة بـ”التنصل من التزاماتها” وعدم دعوة النقابات الأكثر تمثيلًا لجلسات التوقيع النهائية، رغم استكمال المشروع كل مراحله الفنية خلال ولايتي وزيرين.
كشف عبد اللطيف أيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة، أن المفاوضات استمرت عامين مع عقد 100 اجتماع تقني، ووصلت إلى اتفاق مبدئي حول بنود تخص الترقيات والتعويضات. وأضاف في تصريح لـ”هسبريس”: “لا مبرر للتأخير بعد كل هذا الجهد، والوزارة مطالبة بتنظيم جلسة توقيع فورية قبل تهريب المشروع إلى جهات أخرى”. وأشار إلى أن التصعيد “حُسم بسبب غياب تجاوب الوزير الحالي رغم المرونة النقابية في مناقشة مطالب إضافية”.
يتضمن البرنامج النضالي المرحلة الأولى “أسبوع الغضب” من 17 إلى 21 مارس 2025، مع وقفات جهوية أمام رئاسات الجامعات، تليها إضرابات وطنية لمدة 24 ساعة (26 مارس) و48 ساعة (8-9 أبريل)، ووقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط. أما المرحلة الثانية فتشمل إضرابات أسبوعية واعتصامات قد تصل إلى مقاطعة نهاية الموسم الجامعي، وفقًا للبلاغ النقابي.
حذّرت النقابة من أن “الاحتقان يتفاقم يوميًا” بسبب تأخر إخراج النظام الأساسي، مُحمِّلة الوزارة المسؤولية الكاملة عن أي اضطرابات. وأكدت تواصلها مع نقابات أخرى مثل (FNE-UNTM-UMT) التي أبدت استعدادًا للانضمام للحراك، في مؤشر على توسع رقعة الاحتجاجات.
يأتي هذا التصعيد في وقت حرج للموسم الجامعي، حيث يُهدد البرنامج النضالي بتعطيل العملية التعليمية إذا لم تستجب الوزارة لمطالب النقابات. وتُظهر الأزمة تحديات التوافق بين المطالب النقابية الملحة والإجراءات البيروقراطية، في اختبار جديد لحكومة التناوب في تدبير ملفات القطاع العام.
